أنقرة-سانا
أكد وزير التجارة التركي عمر بولاط أن بلاده تجري مفاوضات متقدمة مع بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي، لإعادة رسم خريطة علاقاتها الاقتصادية وتوسيع نطاق اتفاقيات التجارة الحرة لتشمل قطاعات جديدة.
وقال بولاط في مقابلة مع وكالة الأناضول حول أنشطة الدبلوماسية التجارية التركية خلال العام المنصرم: إن اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وبريطانيا، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2021 بعد خروج لندن من الاتحاد الأوروبي، تخضع حالياً لمفاوضات تحديث شاملة.
وبيّن أن المباحثات تشمل مجالات جديدة، أبرزها التجارة الرقمية، والخدمات المالية والمهنية، والاستثمار، لافتاً إلى إحراز تقدم إيجابي في عدد من هذه الملفات.
وأشار إلى أن النسخة المحدّثة من الاتفاقية يُتوقع أن تدخل حيز التنفيذ خلال النصف الثاني من عام 2026، ما من شأنه أن يرفع مستوى التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأوضح وزير التجارة التركي أن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي لا تزال مستمرة، ضمن مساعٍ لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع واحدة من أهم الكتل الاقتصادية في المنطقة.
وذكر أن اتفاقيات التجارة الحرة مع كل من الإمارات وقطر دخلت بالفعل حيز التنفيذ، في خطوة تعكس تطور العلاقات الاقتصادية الثنائية.
ولفت بولاط إلى مساعي بلاده لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، لتشمل قطاعي الخدمات والتجارة الإلكترونية، مشيراً إلى وجود توافق مع المفوضية الأوروبية بهذا الشأن، إلا أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ما تزال تعرقل منح التفويض اللازم لبدء المفاوضات رسمياً، رغم القناعة المشتركة بأهمية التحديث.
وشدد بولاط على أن الولايات المتحدة تُعد ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا، غير أن السياسات التجارية الحمائية التي تتبعها واشنطن تفرض تحديات إضافية، مشيراً إلى أن أنقرة تجري مفاوضات مكثفة مع الجانب الأمريكي بهذا الشأن.