القدس المحتلة-سانا
أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن قطاع غزة يستقبل العام الجديد في ظل أوضاع إنسانية كارثية غير مسبوقة تطول حياة أكثر من مليوني فلسطيني نتيجة الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين وتداعياتها المدمرة.
وقال المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة في تصريح صحفي اليوم: إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول آلاف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والأغطية والخيام، إضافة إلى منع دخول الموظفين الدوليين والمفوض العام للوكالة، مشيراً إلى أن القيود الإسرائيلية ومنع إدخال المساعدات يفاقمان الأزمة بشكل خطير ويعيقان عمل الوكالة الإنساني والإغاثي.
وبيّن أن الأونروا تواجه عجزاً مالياً حاداً يبلغ نحو 200 مليون دولار حتى نهاية آذار المقبل، محذراً من أن استمرار هذا العجز يهدد قدرة الوكالة على دفع رواتب موظفيها ومواصلة خدماتها في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن.
وأوضح أن الوكالة تواصل رغم هذه التحديات عملها في غزة، حيث استأنفت العملية التعليمية لنحو 300 ألف طالب بينهم 70 ألفاً يتلقون التعليم الوجاهي، كما افتتحت عيادات جديدة تقدم خدمات طبية لنحو 16 ألف مريض يومياً، إلى جانب جمع النفايات وتوزيع مياه الشرب وتقديم نحو 15 مليون استشارة طبية ونفسية منذ تشرين الأول 2023.
ولفت إلى أن الأونروا تواجه تحديات إضافية في الضفة الغربية بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيمات اللاجئين مثل طولكرم ونور شمس وجنين، ما أدى إلى تشريد أكثر من 30 ألف فلسطيني حتى الآن، فضلاً عن القيود المشددة ومنع عمل الوكالة في مدينة القدس.
وشددت منظمات أممية على أن استمرار النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية في قطاع غزة ينذر بكارثة إنسانية واسعة، مؤكدة أن استخدام الاحتلال للدواء والعلاج كسلاح عقاب جماعي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وداعية إلى تدخل عاجل وفوري لفتح المعابر دون قيود وضمان إدخال جميع الأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة بما يتيح للطواقم الصحية إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة المدنيين الفلسطينيين.