القدس المحتلة-سانا
أكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن إصابات العيون سجلت ارتفاعاً كبيراً خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة وسط حرمان المدنيين من الأجهزة الطبية الأساسية، والعلاجات اللازمة للحفاظ على البصر.
وقال المركز في بيان له اليوم: إن أعداد الإصابات تشهد تصاعداً خطيراً، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتعمد إحداث إعاقات دائمة لدى المدنيين سواء عبر القصف المباشر أو استخدام مقذوفات تنشر شظايا، إضافة إلى القنص المباشر الذي يستهدف العيون.
وأضاف المركز: إن نحو 1700 فلسطيني فقدوا أعينهم خلال 25 شهراً من العدوان، بينما يواجه حوالي 5 آلاف آخرين خطر فقدان النظر كلياً أو جزئياً نتيجة الحرمان من العلاج، موضحاً أن الاحتلال دمر البنية التحتية للمستشفيات والمولدات والأجهزة الجراحية، ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، ما أدى إلى تفاقم أمراض مثل ارتفاع ضغط العين واعتلال القرنية والشبكية والمياه البيضاء، ما يهدد المرضى بالعمى الدائم.
وأكد المركز أن زيادة معدل إصابات العيون كانت بارزة خلال فترة ذروة المجاعة حيث اضطر المدنيون للذهاب إلى نقاط توزيع المساعدات القريبة من مواقع انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي وتعرضوا لإطلاق النار المباشر أثناء محاولتهم تأمين الغذاء والمواد الأساسية.
ولفت المركز إلى أن الاحتلال لم يكتف بإحداث الإصابات بل عمل على حرمان المصابين من العلاج عبر منع السفر أو عرقلة إدخال الأجهزة والمعدات الطبية الضرورية، ما أجبر الطواقم الطبية على التعامل مع الحالات باستخدام أدوات بسيطة لا تتناسب مع حجم الإصابات، مؤكداً أن أكثر من 50% من المصابين يحتاجون إلى علاج مستمر غير متوافر داخل القطاع.
وحذر المركز من أن منع دخول الأجهزة الطبية يشكل جريمة عقاب جماعي وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتحرك الفوري لإدخال المستلزمات وفتح ممرات آمنة للمرضى، وتوفير دعم عاجل للمرافق الصحية في غزة، مؤكداً أن تجاهل هذه الكارثة الإنسانية يفاقم معاناة المدنيين ويشجع الاحتلال على الاستمرار بسياساته.
وتؤكد منظمات أممية في تقاريرها أن سكان قطاع غزة يعيشون أوضاعاً معيشية متدهورة بفعل العدوان الإسرائيلي على القطاع والحصار المستمر وإغلاق المعابر، ما يحرم عشرات آلاف الأسر من أبسط احتياجات الحياة الأساسية.
وتشير هذه التقارير إلى أن الوضع الإنساني بلغ مستويات غير مسبوقة الأمر الذي يهدد بتحول المخيمات إلى بؤر للأمراض والأوبئة، كما دعت هذه المنظمات إلى تعزيز الدعم الدولي وضمان العدالة في توزيع المساعدات لتخفيف معاناة المدنيين.