دمشق-سانا
احتفلت وزارة الصحة اليوم الثلاثاء بتخريج الدفعة الثانية من برنامج تدريب الوبائيات الميداني في سوريا، التي ضمت 23 متدرباً من مختلف المحافظات، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية «إمفنت»، وذلك في مجمع ابن النفيس الطبي بدمشق.
ويهدف البرنامج الذي استمر ثلاثة أشهر إلى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وتأهيل الكوادر الصحية للكشف عن الأمراض السارية والفاشيات والاستجابة لها، فضلاً عن بناء شبكة وطنية من مختصي الصحة العامة وفرق الاستجابة السريعة، بما يعزز القدرات المؤسسية واستدامتها.
تعزيز الأمن الصحي

وأكد مدير مديرية الأمراض السارية وغير السارية في وزارة الصحة ياسر فروح، في تصريح لـ سانا، أن تخريج الدفعة الثانية بمستوى «فرونت لاين» يأتي في إطار جهود الوزارة لبناء قدرات النظام الصحي، وتعزيز الجاهزية للاستجابة للأوبئة والجوائح والكشف المبكر عنها.
وأوضح فروح أن البرنامج يندرج ضمن الخطة الاستراتيجية للوزارة الهادفة إلى تعزيز الأمن الصحي، من خلال رفع كفاءة الكوادر الصحية والعاملين في مجال الاستجابة للأوبئة.
تطوير منظومة الترصد الوبائي

بدوره، أوضح مدير برنامج تدريب الوبائيات الميدانية في الوزارة جمال الحاج علي أن البرنامج الوطني يهدف إلى إعداد كوادر مؤهلة في مجال الترصد الوبائي واستقصاء الفاشيات، للعمل في الإدارة المركزية للوزارة ومديريات الصحة في المحافظات، بما يسهم في تطوير منظومة الترصد وتوفير بيانات صحية دقيقة.
وتضمن التدريب أسبوعاً من الجانب النظري، تلاه شهر من العمل الميداني لجمع البيانات واستقصاء الفاشيات، والأمراض ودراسة الحالات، ثم مرحلة ثانية جرى خلالها تحليل الحالات ومعالجتها من خلال إعداد تقارير ودراسات وبحوث، بالتعاون مع مختصين واستشاريين في الوزارة.
واختتم المتدربون البرنامج بتقديم عروض ومحاضرات حول ما اكتسبوه من معارف وخبرات، ليكونوا نواة لمدربين يسهمون مستقبلاً في تطوير البرنامج خلال الأشهر والسنوات المقبلة.
ولفت الحاج علي إلى أن البرنامج الذي انطلق في نهاية عام 2025، سيواصل تخريج دفعات جديدة، مشيراً إلى أن خطة عام 2027 تتضمن ثلاثة مستويات: المرحلة الأساسية الجاري العمل عليها، والمرحلة التدريبية الممتدة تسعة أشهر، والمرحلة المتقدمة التي تشمل دراسة الماجستير، بهدف تأهيل الكوادر العاملة في الوزارة ومديريات الصحة بالمحافظات.
دعم فني وتطبيق ميداني

من جانبه، أوضح قائد فريق برنامج الوبائيات الميدانية في الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية «إمفنت» محمد أبو خضير أن الشبكة تقدم، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وتحت مظلة وزارة الصحة السورية، دعماً فنياً يشمل تصميم البرنامج وإعداد مواده التعليمية والإشراف على تنفيذه ومتابعته.
وأشار أبو خضير إلى أن البرنامج يعتمد على الجمع بين التدريب النظري بنسبة 25 بالمئة والتطبيق الميداني بنسبة 75 بالمئة، بما يتيح للمتدربين اكتساب المهارات العملية اللازمة لرصد الأمراض واستقصاء الفاشيات.
مهارات عملية لدعم فرق المحافظات
من جهته، أشار مسؤول مخبر الأمراض السارية وغير السارية في محافظة الرقة وأحد خريجي البرنامج محمد الأحمر، إلى أن التدريب أسهم في تعزيز مهاراته في إدارة الترصد الوبائي والتعامل مع الحالات وتوجيه فرق التقصي، مبيناً أنه سيعمل على توظيف هذه الخبرات في تدريب الفرق الصحية بالمحافظة وفق منهجية وزارة الصحة.

بدوره، أوضح رئيس دائرة الأمراض السارية وغير السارية في مديرية صحة حماة، الخريج خالد الجاسم، أن البرنامج أكسبه مهارات في تطبيق أنظمة الترصد الصحي والإبلاغ السريع والدقيق عن الأمراض والفاشيات، بما يسهم في الحد من انتشارها.
وأضاف الجاسم أنه نقل هذه المهارات إلى الفرق الصحية في حماة، ولاحظ تحسناً في دقة البيانات وسرعة وصولها إلى الوزارة.
وكانت وزارة الصحة خرّجت في حزيران الماضي الدفعة الأولى من برنامج تدريب الوبائيات الميدانية في سوريا، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية «إمفنت»، بهدف تعزيز أنظمة الترصد الصحي وبناء القدرات الوطنية في مواجهة الأوبئة.









