ريف دمشق-سانا
أجرى فريق طبي في مشفى التل الوطني بريف دمشق بنجاح عملية جراحية لإعادة زرع حالبين باستخدام تقنية كوهين لطفل يبلغ من العمر 13 عاماً، كان يعاني من جزر مثاني حالبي ثنائي الجانب والتهابات بولية متكررة لم تستجب للعلاج المحافظ، وذلك بالتعاون بين قسمي جراحة الأطفال والجراحة البولية في المشفى.
وأوضح اختصاصي الجراحة العامة وجراحة الأطفال الدكتور سامر بشير، في تصريح لـ سانا اليوم السبت، أن الطفل كان يعاني من متلازمة البطن البرقوقي(Prune belly syndrome)، وهي حالة خلقية نادرة تؤثر في عضلات جدار البطن والجهاز البولي، إضافة إلى ارتجاع البول من المثانة إلى الكليتين في الجانبين، ما أدى إلى إصابته بالتهابات بولية متكررة.
وبيّن بشير أن الفريق الطبي وضع دعامتين من نوع “دبل جي” في الحالبين قبل نحو أسبوعين من العمل الجراحي، بهدف السيطرة على الإنتان البولي وتحسين الحالة العامة للطفل، لافتاً إلى انخفاض كريات الدم البيضاء في تحليل البول وتحسن حالته قبل إجراء العملية بالتعاون مع قسم الجراحة البولية.
وأشار بشير إلى أن عدم إصلاح الجزر المثاني الحالبي وإعادة زرع الحالبين في الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي قد يؤدي إلى استمرار الإنتانات البولية وتكررها، وما يرافق ذلك من أذية مترقية في الكليتين، قد تصل في مراحل متقدمة إلى القصور الكلوي المزمن.
إعادة زرع الحالبين بتقنية كوهين
بدوره، أوضح اختصاصي الجراحة البولية الدكتور ماهر غية أن العملية أجريت بعد تحسن الحالة الالتهابية لدى الطفل، وتمت خلالها إعادة زرع الحالبين في المثانة باستخدام تقنية ”كوهين”، حيث استغرقت نحو ساعتين وتكللت بالنجاح.
ولفت غية إلى أن تقنية كوهين تعد من الطرق المناسبة لإعادة زرع الحالبين لدى الأطفال، لما توفره من الحفاظ على تروية الحالبين وتقليل خطر تعرضهما للأذية، موضحاً أن وضع الدعامات قبل الجراحة أسهم في السيطرة على الإنتان وضمان تدفق البول من الكليتين، كما ساعد في حماية منطقة العمل الجراحي.
نجاح العملية يعكس قدرة المشافي العامة
وأكد الطبيبان بشير وغية أن نجاح العملية المذكورة يعكس قدرة المشافي العامة على إجراء عمليات نوعية ومتخصصة، ويسهم في تعزيز فرص التدريب والتعليم للأطباء المقيمين، ورفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، وتعزيز ثقة المراجعين بالمشافي العامة.
وكان وزير الصحة مصعب العلي ومحافظ ريف دمشق عامر الشيخ افتتحا، في شباط الماضي، عدداً من الأقسام الطبية المستحدثة والمرافق التي أعيد تأهيلها في مشفى التل الوطني، بدعم مجتمعي ومساهمة بأجهزة طبية من منظمتي “سامز” و”الأمين”، وذلك في إطار خطة الوزارة للارتقاء بالخدمات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.