حمص-سانا
شهد مشفى حمص الجامعي إجراء ثلاث عمليات جراحية لتصحيح الجنف وإصلاح تشوهات العمود الفقري، فيما تُجرى اليوم الإثنين ثلاث عمليات أخرى، وذلك ضمن فعاليات حملة “شفاء 4” التي ينفذها فريق “شفاء” الطبي بالتعاون مع منظمة “ميد غلوبال”، بهدف تقديم خدمات تخصصية مجانية للمرضى، وتعزيز الخبرات المحلية.
تدخل جراحي مبكر وتقنيات حديثة
وأوضح استشاري جراحة العمود الفقري وعضو الفريق الطبي الدكتور وائل القاسم في تصريح لمراسل سانا أن العمليات شملت شريحة عمرية بين 6 و24 عاماً، مع منح الأولوية للحالات الشديدة التي يؤثر فيها الانحراف على وظائف الجهاز التنفسي، مؤكداً أهمية التشخيص والتدخل الجراحي المبكرين لدى الأطفال لمنع تفاقم الانحراف وحدوث مضاعفات خطيرة كأذية الحبل الشوكي.

ولفت القاسم إلى أن الحملة شهدت إدخال جهاز نوعي لمراقبة الحبل الشوكي والأعصاب أثناء العمل الجراحي، ما يقلل من احتمالات الشلل والمضاعفات، مشيراً إلى أن هذه العمليات تعد معقدة وذات تكاليف مرتفعة تتطلب تجهيزات ومواد تثبيت خاصة.
تطوير الكوادر وتأمين المستلزمات
وأضاف القاسم: إن العمل جارٍ تدريجياً لتأمين التجهيزات المخصصة لهذا النوع من الجراحات لتسهيل عمل الجراح وتخفيف المضاعفات، موضحاً أن التعاون بين حملة “شفاء” ومشفى حمص الجامعي ومنظمة “ميد غلوبال” أسهم في إنجاح البرنامج من خلال استقبال المرضى وتأمين التكاليف والمستلزمات.

وعزا القاسم اختيار جراحات الجنف ضمن الحملة إلى ارتفاع تكلفتها ونقص الخبرات المتخصصة في هذا المجال، مشدداً على أن الهدف الرئيسي يرتكز على تقديم الخدمة المجانية للمرضى، إلى جانب تدريب الكوادر الطبية المقيمين والاختصاصيين الجدد لنقل الخبرات ومواصلة إجراء هذه العمليات مستقبلاً.
تكامل صحي ورعاية مجانية
من جانبه، أشار مدير مشفى حمص الجامعي الدكتور فهد شريباتي إلى أن اليوم هو الأخير للحملة التي تضمنت تقديم معاينات وعمليات مجانية ونشاطات تدريبية، مبيناً أن المشفى وفر التجهيزات والخدمات اللوجستية اللازمة لإنجاح الإجراءات الطبية، بما يعزز التكامل بين المشافي الجامعية ووزارة الصحة والقطاع الخاص لتقديم خدمة نوعية للمواطنين.
ارتياح أهالي المرضى

بدوره، أشاد والد الطفلة تالين بربور بالجهود الطبية التي أسهمت في إنجاح عملية تصحيح الجنف الشديد لابنته مجاناً، بعد معاناة مع المرض منذ الولادة ومراجعة العديد من الأطباء.
وتعكس جراحات تصحيح الجنف ضمن حملة “شفاء 4” أهمية توفير الخدمات الطبية التخصصية المجانية للحالات التي تحتاج إلى تدخلات نوعية، بالتوازي مع نقل الخبرات وتدريب الكوادر المحلية، بما يعزز قدراتها على التعامل مع جراحات العمود الفقري المعقدة مستقبلاً.