دمشق-سانا
ناقش اجتماع موسع عقدته وزارة الصحة السورية، اليوم الثلاثاء مع ممثلي المنظمات الدولية والمحلية ووكالات الأمم المتحدة، سبل تعزيز التنسيق المشترك، واستعراض التحديات والخطط المستقبلية، وبحث آفاق التعاون الدولي بما يخدم الأولويات الوطنية في القطاع الصحي.
وتناول الاجتماع الذي جرى في المؤسسة العامة لبنوك الدم بدمشق، ملفات الرعاية الصحية الأولية، والتحول الرقمي، والصحة النفسية، والهندسة الطبية، إضافة إلى تعليمات جديدة من مديرية التعاون الدولي حول آليات التنسيق.

وأكد مدير التعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير القراط، في تصريح لمراسل سانا، أهمية اللقاء مع الشركاء للاطلاع على الاحتياجات الطارئة والأساسية، لتوجيه الدعم بالشكل الأمثل، وتعزيز تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، موضحاً أن أبرز المخرجات تتمثل في وضع تصور للمشاريع التي ستُقدم في النصف الثاني من عام 2026، بما يتوافق مع رؤية الوزارة وخططها الاستراتيجية.
مشروع فرق تطوعية للتوعية الصحية

من جانبه، استعرض مدير إدارة الصحة النفسية في الوزارة وائل الرأس، الجهود المبذولة في مجال مكافحة المخدرات وعلاج الإدمان، مشيراً إلى تنفيذ تدريبات للمدربين الوطنيين، وانضمام وزارات الأوقاف والإعلام والشباب والرياضة للحملة الوطنية، مع الإعداد لإطلاق مبادرة “ألف سفير” بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، لتكون فرقاً متطوعة في جميع المحافظات.
وكشف عن خطة توسعية تشمل استحداث مراكز لعلاج الإدمان في دير الزور ودرعا وحمص، وتوسعة مركز ابن خلدون، وزيادة عدد بوابات التعافي من 13 إلى 50 بوابة ضمن خدمات الرعاية الأولية المدمجة، مع استمرار العمل على تدريب الكوادر وتطوير نظام الإحالة والخطوط الساخنة.
مشروع السجل الوطني للسرطان والحاجة لأجهزة كشف مبكر

بدوره، مدير إدارة أمراض السرطان الدكتور جميل الدبل، تحدث عن التحديات التي تواجه البرنامج الوطني لمكافحة السرطان، وأهمية التعاون مع الشركاء لتطوير الخدمات، مركزاً على مشروع السجل الوطني للسرطان، باعتباره بوابة البيانات الأساسية للتخطيط المستقبلي، إضافة إلى سد الفجوات في خدمات أورام الأطفال بالمنطقة الوسطى والشرقية، والعمل على إنشاء مراكز متخصصة في حمص، وحماة ودير الزور.
كما سلط الضوء على الحاجة الماسة لتطوير برامج وأجهزة الكشف المبكر عن السرطان، حيث بلغ عدد أجهزة الماموغرام الفعّالة 31 جهازاً مقابل حاجة فعلية تزيد على 90 جهازاً، ووجود خلل في توزيع مراكز التشريح المرضي، وخدمات لطاخة عنق الرحم في بعض المحافظات كإدلب ودرعا والمنطقة الشرقية.
وتعمل وزارة الصحة السورية على التعاون والتنسيق مع المنظمات والجمعيات بهدف النهوض بالقطاع الصحي، وتوفير الرعاية الصحية الأمثل للمرضى، إضافة إلى رفع كفاءات الكوادر الطبية من خلال التدريب والتأهيل المستمر.








