دمشق-سانا
أكد معاون وزير الصحة للشؤون الصيدلانية هاني البغدادي أن الإنتاج المحلي يؤمّن أكثر من 80 بالمئة من احتياجات السوق السورية من الأدوية، رغم التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية، مشدداً على استمرار العمل لتعزيز الصناعة الدوائية وتوسيع الاستثمارات فيها، ولا سيما في مجال الأدوية النوعية.
وأوضح البغدادي، في لقاء مع قناة الإخبارية السورية اليوم الخميس، أن الوزارة تعمل على ترميم المعامل المتضررة، وتحديد الفرص الاستثمارية في القطاع الدوائي، وتبسيط الإجراءات وتسريع دراسة الطلبات، مع تقديم الدعم الفني وإعطاء الأولوية للمشروعات الهادفة إلى إنتاج الأدوية النوعية التي يتم استيرادها حالياً، بما يسهم في توطين هذه الصناعات وتعزيز الأمن الدوائي.

وأشار البغدادي إلى أن الوزارة تنظر إلى الصناعات الدوائية بوصفها إحدى ركائز الأمن الصحي الوطني، وتواصل تطوير المنظومة الرقابية وتحديث الأنظمة بما يرفع جودة المنتجات الدوائية، إضافة إلى العمل على تأسيس هيئة رقابية للدواء وفق معايير دولية، بهدف تعزيز الثقة بالدواء السوري وزيادة فرص اعتماده في الأسواق الإقليمية والدولية.
وبيّن البغدادي أن جميع معامل الأدوية في سوريا تخضع لرقابة دورية تشمل جولات تفتيش وسحب عينات من الأسواق وتحليلها في المخابر ومطابقتها مع الدساتير الدوائية العالمية، إلى جانب تعزيز الالتزام بممارسات التصنيع الجيد، بما يدعم جودة المنتج المحلي ويرفع قدرته التنافسية ويعزز فرص التصدير.
وفيما يتعلق بالاستثمار في القطاع، أوضح البغدادي أن المشروع الذي طرحه رجل الأعمال محمد كامل صباغ شرباتي يركز على إنتاج الأدوية النوعية والتقنيات الدوائية المتقدمة التي تستوردها البلاد حالياً، مؤكداً توافقه مع استراتيجية وزارة الصحة الرامية إلى توطين هذه الصناعات.

وكان وزير الصحة الدكتور مصعب العلي بحث في وقت سابق اليوم مع رجل الأعمال شرباتي فرص الاستثمار في القطاع الدوائي، والتسهيلات التي تقدمها الحكومة لتشجيع توطين الصناعات الدوائية وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.