دمشق-سانا
وقعت وزارتا الصحة والمالية، الميثاق الوطني للصحة، الذي يهدف لوضع استراتيجية إعادة بناء النظام الصحي السوري، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين بحلول عام 2030 بحضور ممثلين عن المنظمات المحلية والدولية.
ويمثل الميثاق الذي وقع اليوم في مبنى وزارة الصحة بدمشق ، إطاراً وطنياً موحداً للعمل، يعكس عزم سوريا على الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى إعادة الإعمار والمرونة الطويلة الأجل، بهدف بناء نظام صحي قائم على العدالة والجودة، يضمن حصول كل مواطن على الخدمات الصحية الأساسية دون معاناة مالية.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح وزير الصحة مصعب العلي، أن ميثاق التغطية الصحية الشاملة، هو تعهد من الحكومة بضمان حصول كل مواطن سوري على خدمات صحية أساسية وذات جودة، دون أن تتأثر ميزانيته بشكل كبير.
وبين الوزير العلي أنه سيتم العمل على إعادة تأهيل البنية الصحية، ورفع قدرة الكوادر البشرية وإيجاد آلية تمويل صحي واضحة والحوكمة والتحول الرقمي والأمن الدوائي والصحي، وإطلاق الخدمات الصحية الأساسية وتعزيزها، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تعزيز وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة وزيادة انتشارها في البلاد.
وأوضح الوزير العلي أن سوريا ستشارك في مؤتمر دولي في طوكيو الشهر القادم ممثلة بوزارتي الصحة والمالية، لإطلاق هذه التعهدات بشكل رسمي أمام المانحين والمهتمين في هذا المجال، لافتاً إلى أن سوريا لم تقدم تعهدات حول هذا الموضوع سابقاً، وأنها ستقدم للمرة الأولى، للحصول على دعم تقني ومالي، لضمان تحول هذه التعهدات إلى واقع ملموس.
وزير المالية محمد يسر برنية أكد أن “هذا الميثاق يمثل شراكة استراتيجية بين وزارتي المالية والصحة، تقوم على العمل المشترك لتحسين خدمات التأمين الصحي والوصول إلى التغطية الصحية الشاملة”، موضحاً أن “المفهوم الجوهري لهذا الميثاق هو توفير خدمات صحية جيدة، بأقل تكاليف مالية على الأسر ودون مخاطر مالية تثقل كاهلها”.
ولفت برنية إلى العمل ضمن توجه جديد لتوفير الخدمات الصحية وتحسين البنى التحتية وزيادة توفر الأدوية والمستلزمات ضمن تكاليف مالية معقولة ومضبوطة، مع توفير التمويل اللازم لهذا القطاع الحيوي، مشيراً إلى أن “الهدف المركزي هو ضمان حياة كريمة للمواطن السوري، حيث تشكل التغطية الصحية الشاملة جزءاً أساسياً من تحسين مستوى المعيشة”.
ويعبر “الميثاق الوطني للصحة” عن التزام وطني طموح لبناء نظام صحي، قوي قادر على ضمان الصحة، كحق أساسي لكل مواطن سوري، وتجاوز التحديات التي واجهها قطاع الصحة خلال سنوات الثورة السورية بسبب جرائم النظام البائد الذي استهدف المؤسسات الصحية عبر التدمير الممنهج والفساد والإهمال.