طرطوس-سانا
نظّمت مؤسسة شرق المتوسط السوري (EMI) في مدينة طرطوس اليوم السبت، ورشة حوارية بعنوان “الحوار كآلية لضمان التماسك المجتمعي”، قدّمها الدكتور رضوان زيادة، بمشاركة عدد من المهتمين بالشأن المجتمعي.
وأوضح ممثل المؤسسة محمود الأفندي في تصريح لسانا، أن الهدف من الورشة هو تعزيز اللقاءات بين مختلف مكونات المجتمع في طرطوس، في ظل الحاجة المتزايدة لترسيخ التماسك المجتمعي، ولا سيما مع تصاعد بعض الخطابات الدخيلة على بيئة المدينة، وأكد أن مواجهة هذه الخطابات تتطلب التركيز على قيم التنوع والتعايش بين جميع المكونات.
وأضاف الأفندي: إن المؤسسة تستهدف من خلال هذه اللقاءات شرائح متنوعة من الفئات النخبوية والعمرية، مع اهتمام خاص بفئة الشباب، بهدف تعزيز التفاهم والتعايش على أساس السلم الأهلي، الذي يشكل ركناً أساسياً في مرحلة تعافي المجتمع ورفع مستوى الوعي العام.
من جانبه، شدد الدكتور رضوان زيادة على أن تحقيق السلم الأهلي مسؤولية تقع على عاتق المجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن دور هذه المجتمعات محوري في ضمان الاستقرار داخل المدن والمناطق، واعتبر أن السلم الأهلي مرادف للاستقرار الاجتماعي، حيث تعيش المكونات المجتمعية معاً دون ضغوط سياسية أو أمنية تعيق قدرتها على مواجهة الأزمات الاقتصادية أو التغيرات الديمغرافية.
وأشار زيادة إلى أن الاستقرار والسلم الأهلي يشكلان قاعدة أساسية للازدهار الاقتصادي ونجاح المبادرات التنموية، موضحاً أن الحوار المجتمعي عملية مستمرة تهدف إلى البحث عن المصالح المشتركة وتحويلها إلى آليات دائمة تعزز الاستقرار، وبيّن أن السلم الأهلي يقوم على إيجاد بدائل غير عنيفة لحل النزاعات، وتعزيز ثقافة الحوار وتبادل الأفكار.
بدورها، أكدت المحامية خديجة منصور أن الحوار والتشاركية يشكلان أساس بناء السلام، مشيرة إلى أن دور المجتمع المدني يتمثل في ربط المجتمع بالسلطة وتعزيز الثقة عبر تطبيق القوانين، وشددت على أن الهدف المشترك، رغم اختلاف الآراء، هو بناء سوريا موحدة ودولة قانون، مستندة إلى تجربتها في الدفاع عن المعتقلين منذ بداية الثورة.
أما الناشط المجتمعي نوار مرهج، فأوضح أن الحوار والاستماع المتبادل يشكلان حجر الأساس في بناء الثقة والسلام الأهلي، لافتاً إلى أن الاعتراف بأخطاء الماضي وتطبيق القوانين لمحاسبة المجرمين يمثلان خطوة أولى في بناء الدولة، وأكد أن تنوع الآراء ظاهرة صحية، وأن المشكلة تكمن في غياب الوعي والحوار لا في الاختلاف ذاته.
يُذكر أن مؤسسة شرق المتوسط السوري أطلقت مشروع دعم السلم الأهلي بهدف تعزيز التعايش السلمي وثقافة الحوار، وبناء قدرات الأفراد في مجالات الوساطة والتيسير، إلى جانب تنفيذ نشاطات رياضية وثقافية وفنية.



