ريف دمشق-سانا
نظمت حملة “لا تخنقوا الحقيقة” في مقرها بمدينة عربين في ريف دمشق اليوم الإثنين، جلسة نقاش موسعة حول ملف استخدام الأسلحة الكيميائية زمن النظام البائد ضد السوريين وإنصاف الضحايا، في إطار مسار العدالة الانتقالية.
وتم خلال الجلسة الوقوف على آخر المستجدات المرتبطة بملف مجازر الكيماوي ضمن هيئة العدالة الانتقالية، وتسليط الضوء على دور الناجين والناجيات والمجتمع المحلي في هذا المسار، وعرض أبرز التحديات ولاسيما القانونية منها نتيجة عدم وجود تشريعات تجرم الأسلحة الكيميائية، والعمل على إعداد مسودة قانون سيتم العمل بها بعد عرضها على الجهات والمنظمات المعنية ثم إقرارها من مجلس الشعب.

وفي تصريح لمراسلة سانا قال فارس المنجد منسق الحملة: ” كوننا من الضحايا والناجين من الغوطتين صرنا الأقرب للضحايا، وعملنا حالياً على بناء الثقة بينهم وبين مؤسسات الدولة، ومتابعة ملف ضحايا المجازر الكيميائية، التي تعرضت لها الغوطة بريف دمشق عام 2013، بهدف مناهضة إنكار هذه المجازر ومحاسبة مرتكبيها.
ولأضاف المنجد ” بعد التحرير صرنا أقرب إلى الأرض، ونعمل حالياً للتوعية بالعدالة الانتقالية، بهدف الوصول إلى المحاسبة وجبر الضرر والإنصاف، مشدداً على أهمية الإعلام بتسليط الضوء على العدالة الانتقالية وتوعية المجتمع.

من جانبه أحمد حزرومة عضو هيئة العدالة الانتقالية وعضو رابطة الأسلحة الكيميائية بين أن هذه الجلسة تأتي بعد سلسلة من الجلسات بمختلف مناطق الجغرافية السورية لمتابعة الانتهاكات والملفات، بهدف أن تكون هيئة العدالة الانتقالية على مقربة من الضحايا والناجين، وسماع احتياجاتهم ورؤيتهم للعدالة الانتقالية في نطاق الآليات القضائية وغير القضائية. “
وبين حزرومة أن شركاء الهيئة في مسار العدالة الانتقالية هم وزارة العدل بالصدارة، وهي المعنية بالمساءلة والمحاسبة لإنشاء الملفات فور تشكيل المحاكم لمحاسبة الجناة، ووزارة الداخلية التي تعمل لفحص السجلات والوثائق الموجودة، والمنظمات الدولية والمحلية وروابط الضحايا والمجتمع المحلي، والتي تقوم بالتواصل مع الضحايا والناجين والوقوف إلى جانبهم، وأكد أن الضحايا والناجين هم الحامل البشري الحقيقي للعدالة الانتقالية.
أسماء سويدان إحدى الناجيات من مجزرة الكيماوي وصفت معاناة الضحايا في الماضي، مقابل تمكنهم اليوم من الحديث بحرية عما طالهم ومن حولهم من موت وأمراض جسدية ونفسية، ومتابعة قضيتهم ومسارها القانوني، التي أصبحت قضية مجتمع بأكمله، ونوهت بضرورة هذه الجلسات لنشر الوعي المجتمعي والوصول إلى العدالة الانتقالية والمساءلة.
وانطلقت حملة “لا تخنقوا الحقيقة” عام 2020 عبر مجموعة من الناشطين السوريين الناجين من المجازر الكيميائية التي تعرضت لها الغوطة بريف دمشق، بهدف مناهضة إنكار مجازر الكيماوي في سوريا، وقدمت عروضاً سابقة حول العالم، ووثقت 222 ضربة كيميائية نفذها النظام البائد في العديد من المناطق السورية، وتنشط حالياً في موضوع العدالة الانتقالية لمحاسبة مرتكبي هذه المجازر.


