حمص-سانا
نفذت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بالتعاون مع مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة حمص، اليوم السبت، تمريناً ميدانياً يحاكي الاستجابة لحريق حراجي واسع في منطقة ملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة قرب مجمع الخير بوادي النصارى بريف حمص الغربي.
وبيّن مدير إدارة الخدمات الطبية في الهلال الأحمر العربي السوري الدكتور طارق بعاج في تصريح لمراسل سانا، أن التدريب يهدف إلى رفع جاهزية الفرق وتعزيز التنسيق الميداني للتطبيقات الإجرائية عند التعامل مع حرائق حراجية في مناطق تشكل فيها مخلفات الحرب خطراً إضافياً.
بروتوكولات متعددة وحضور إنساني

وأوضح بعاج أن الاستجابة في هذه الحوادث لا تقتصر على الخدمات الطبية، وإنما تشمل إدارة الكوارث، والتعامل مع الجثامين، والأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام والاتصالات والتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، إضافة إلى فرز ونقل المصابين، مشيراً إلى مشاركة 110 أشخاص و15 آلية متنوعة في التمرين.
من جهته، لفت مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحمص بيبرس جندية إلى أن دور المديرية يتركز في التدخل السريع لإخماد النيران، ونقل المصابين من النقاط الخطرة إلى أماكن آمنة، مبيناً أن المديرية تعمل على نشر نقاط متقدمة للحد من انتشار النيران وحماية الغطاء النباتي.
تحديات ميدانية ومشاركة مجتمعية

وأشار جندية إلى أن الاستجابة للحرائق بريف حمص الغربي تواجه تحديات عدة، أبرزها كثافة الغطاء النباتي والرياح الشديدة ووعورة الطرق، ما يستدعي أعلى درجات التنسيق بين الإنقاذ والإسعاف للوصول الآمن.
بدوره، أكد قائد كشاف كنيسة القديس بندلايمون في مرمريتا مجد عكش، ممثل المجتمع المحلي، أهمية إشراك المتطوعين والأهالي لتعريفهم ببروتوكولات المساندة الآمنة لفرق الاستجابة أثناء الحوادث والكوارث، ولا سيما مع تكرار الحرائق بالمنطقة.
وتشهد القرى والحراج المنتشرة في ريف حمص الغربي حرائق حراجية موسمية خلال فصل الصيف، تزداد حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة، بينما تواجه عمليات الإطفاء والإنقاذ في بعض المواقع صعوبات إضافية ناجمة عن طبيعتها الجبلية الوعرة، ووجود مخلفات الحرب والألغام غير المنفجرة في الأراضي المتاخمة للغابات، ما يتطلب اتخاذ تدابير احترازية خاصة لضمان سلامة أطقم الإطفاء والإسعاف والمتطوعين.











