الإثنين 19 أكتوبر 2026 — دمشق
|

تدريب 110 مشاركين على محاكاة إخماد حرائق حراجية في مناطق الألغام بريف ‏حمص

حمص-سانا‏

نفذت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بالتعاون مع مديرية الطوارئ وإدارة ‏الكوارث بمحافظة حمص، اليوم السبت، تمريناً ميدانياً يحاكي الاستجابة لحريق ‏حراجي واسع في منطقة ملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة قرب مجمع الخير ‏بوادي النصارى بريف حمص الغربي.‏

وبيّن مدير إدارة الخدمات الطبية في الهلال الأحمر العربي السوري الدكتور طارق ‏بعاج في تصريح لمراسل سانا، أن التدريب يهدف إلى رفع جاهزية الفرق وتعزيز ‏التنسيق الميداني للتطبيقات الإجرائية عند التعامل مع حرائق حراجية في مناطق ‏تشكل فيها مخلفات الحرب خطراً إضافياً.‏

بروتوكولات متعددة وحضور إنساني

1L3A9524 تدريب 110 مشاركين على محاكاة إخماد حرائق حراجية في مناطق الألغام بريف ‏حمص

وأوضح بعاج أن الاستجابة في هذه الحوادث لا تقتصر على الخدمات الطبية، وإنما تشمل إدارة الكوارث، والتعامل مع الجثامين، والأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام ‏والاتصالات والتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، إضافة إلى فرز ونقل المصابين، ‏مشيراً إلى مشاركة 110 أشخاص و15 آلية متنوعة في التمرين.‏

من جهته، لفت مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحمص بيبرس جندية إلى أن ‏دور المديرية يتركز في التدخل السريع لإخماد النيران، ونقل المصابين من النقاط ‏الخطرة إلى أماكن آمنة، مبيناً أن المديرية تعمل على نشر نقاط متقدمة للحد من ‏انتشار النيران وحماية الغطاء النباتي.‏

تحديات ميدانية ومشاركة مجتمعية

1L3A9435 تدريب 110 مشاركين على محاكاة إخماد حرائق حراجية في مناطق الألغام بريف ‏حمص

وأشار جندية إلى أن الاستجابة للحرائق بريف حمص الغربي تواجه تحديات عدة، ‏أبرزها كثافة الغطاء النباتي والرياح الشديدة ووعورة الطرق، ما يستدعي أعلى ‏درجات التنسيق بين الإنقاذ والإسعاف للوصول الآمن.‏

بدوره، أكد قائد كشاف كنيسة القديس بندلايمون في مرمريتا مجد عكش، ممثل ‏المجتمع المحلي، أهمية إشراك المتطوعين والأهالي لتعريفهم ببروتوكولات المساندة ‏الآمنة لفرق الاستجابة أثناء الحوادث والكوارث، ولا سيما مع تكرار الحرائق ‏بالمنطقة.‏

وتشهد القرى والحراج المنتشرة في ريف حمص الغربي حرائق حراجية موسمية ‏خلال فصل الصيف، تزداد حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة، بينما تواجه عمليات ‏الإطفاء والإنقاذ في بعض المواقع صعوبات إضافية ناجمة عن طبيعتها الجبلية ‏الوعرة، ووجود مخلفات الحرب والألغام غير المنفجرة في الأراضي المتاخمة ‏للغابات، ما يتطلب اتخاذ تدابير احترازية خاصة لضمان سلامة أطقم الإطفاء ‏والإسعاف والمتطوعين.‏

مشاركة هذه المقالة