حمص-سانا
يقدم مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل الحركي في حمص، التابع لمديرية الصحة، خدماته المجانية للمستفيدين من محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس.
وتشمل الخدمات المقدمة تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الفيزيائي، وتأمين المساعدات الحركية، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص الذين فقدوا أحد أطرافهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
خدمات مجانية بالكامل رغم التحديات
وأوضح مدير المركز رائد المصري في تصريح لمراسل سانا أن المركز يستقبل المرضى بطريقتين، إما من خلال مراجعتهم المباشرة للمركز أو عبر تحويلهم من المراكز الصحية، حيث يخضع كل مريض لتقييم من لجنة متخصصة تضع الخطة العلاجية المناسبة، قبل الانتقال إلى مراحل أخذ القياسات، والتقييمين الاجتماعي والنفسي، وتأمين المساعدات الحركية، وصولاً إلى تصنيع الطرف وتركيبه.

وأشار المصري إلى أن جميع الخدمات التي يقدمها المركز مجانية بالكامل، عبر شراكات مع عدد من المنظمات للمساهمة في تغطية جزء من الاحتياجات، مبيناً أن العمل يواجه تحديات تتمثل في تزايد أعداد المرضى على قوائم الانتظار، إضافة إلى قلة ساعات العمل، ونقص بعض المواد من حيث الكمية والنوعية، فضلاً عن النقص في الكوادر الفنية المتخصصة.
وأضاف أن المركز يعمل على تطوير قدرات كوادره من خلال تنفيذ دورات تدريبية داخلية يشرف عليها العاملون فيه، إلى جانب تدريبات خارجية بالتعاون مع المنظمات، فضلاً عن استقبال طلاب السنة الثانية في قسم الأطراف الصناعية بالمعهد الصحي كمساعدين فنيين، بما يسهم في رفد العمل بالكفاءات ورفع مستوى الخدمات.
رحلة علاجية شاملة
من جانبه، أوضح رئيس القسم الفني في المركز حسن الخضر أن عملية تصنيع الطرف الصناعي تبدأ بعد تقييم الحالة وأخذ القياسات المناسبة، ثم تنفيذ قالب جبسي يتوافق مع شكل جسم المريض، مروراً بمراحل الصب والتنعيم، وصولاً إلى تركيب الطرف وتدريب المستفيد على استخدامه، مشيراً إلى أن الكادر الفني في المركز يصنع نحو 25 طرفاً صناعياً شهرياً.

بدوره، بين رئيس قسم المعالجة الفيزيائية ناصر الشامي أن رحلة التأهيل لا تقتصر على تركيب الطرف الصناعي، وإنما تبدأ بتقييم شامل للحالة، حيث يتم وضع برنامج علاجي يتضمن جلسات لتقوية العضلات عند الحاجة، وتمارين منزلية، إضافة إلى معالجة تحدد المفاصل من خلال جلسات ووضعيات علاجية داخل المركز.
وأوضح الشامي أن فريق المعالجة الفيزيائية يرافق المستفيد خلال مراحل تصنيع الطرف، ويقوم بتعليمه كيفية ارتداء الطرف الصناعي والمحافظة على نظافته واستخدامه بالشكل الصحيح، إضافة إلى تدريبه على المشي والتكيف معه وفق خصوصية كل حالة، مؤكداً استمرار متابعة المرضى بعد استلام الطرف، وإجراء أعمال الصيانة اللازمة عند الحاجة، مع التركيز على المحافظة على القوة العضلية التي تساعد على الاستخدام الأمثل للطرف الصناعي.
وتحدث عماد الدوري من قلعة المضيق بريف حماة عن تجربته مع المركز، موضحاً أنه عاش فترة طويلة دون طرف صناعي، ثم استخدم طرفاً آخر لم يكن بالمواصفات المطلوبة، ما تسبب له بمعاناة ومشكلات صحية، قبل أن يتعرف إلى خدمات المركز ويخضع للتقييم وفق نظام الدور.
وأشار الدوري إلى أنه حصل على طرف صناعي بتقنيات ومواصفات أفضل من الطرف السابق، الأمر الذي خفف بشكل كبير من الالتهابات التي كان يعاني منها، وساعده على استعادة استقلاليته، والاستغناء عن العكازات، والعودة إلى قيادة السيارة والتنقل بسهولة، ما انعكس إيجاباً على حياته اليومية.




