حماة-سانا
أطلقت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة حماة اليوم الأربعاء حملة توعوية مجتمعية شاملة تستمر شهراً كاملاً تحت عنوان: “سوريا دون مخدرات”، وذلك بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الآفة وآثارها، وترسيخ ثقافة الوقاية منها، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع والمؤسسات المعنية في الحد من انتشارها.

وتشمل الحملة مختلف مناطق المحافظة، وتتضمن مجموعةً من الأنشطة والبرامج التوعوية الرقمية والميدانية، إلى جانب إقامة الورشات والمحاضرات وجلسات الدعم النفسي والاجتماعي، وتنفيذ أنشطة شبابية ورياضية وفنية، وتوزيع المواد التوعوية الرامية للوصول إلى مجتمعٍ آمن وسليم، وهي تأتي في إطار الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارتا الداخلية والصحة أواخر شهر حزيران الفائت بحضور الرئيس أحمد الشرع، لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، وبهدف توحيد الجهود الأمنية والصحية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان.
وسبق انطلاق الحملة اليوم اجتماعٌ تنسيقي عقدته المديرية بحضور رئيس فرع مكافحة المخدرات في محافظة حماة، مع 27 جهة أهلية ومحلية من جمعيات أهلية ومنظمات وممثلين عن المجتمع المحلي ومبادرات مشاركة في الحملة، وذلك بهدف مناقشة الخطط المقترحة وتنسيق الأدوار والأنشطة.

وأوضح عضو جمعية أعمال البر والرعاية الاجتماعية في حماة تركي إستانبولي في تصريحٍ لوكالة سانا، أن الاجتماع التنسيقي كان غنياً ومهماً، حيث تناول شرحاً لما ستتناوله الحملة من التعريف بمخاطر المخدرات والدور الأساسي في عملية التوعية المجتمعية حول مخاطر هذه الآفة الخطيرة، وآلية الإحالة والدعم، وكيفية التعامل مع أي حالة إدمان أو اشتباه بها أثناء العمل وماهي الجهات المختصة الواجب التواصل معها لمساعدة الشخص المدمن بطريقةٍ آمنة وسليمة من الناحيتين القانونية والنفسية.
من جانبها، نوّهت أمين سر جمعية “قطرة أمل” لرعاية الطفولة في السلمية دعد كردية، بأهمية نشر التثقيف حول كيفية التعامل مع الأشخاص المتعاطين بالمخدرات والوقاية منها، وخاصةً أنها من صلب عمل الجمعية التي تستهدف توعية الأطفال حتى سن 18 عاماً عبر أنشطة مجتمعية ونفسية وندوات توعية للأهالي والتنسيق بهذا الشأن مع المدارس.

وكانت مديرية الثقافة في حماة أقامت أمس ضمن فعاليات مهرجان ربيع 2026 ندوةً توعوية بعنوان ”جيل بلا سموم” حيث تناولت مخاطر المخدرات وآثار الأدوية المخدرة والتعاطي على المجتمع.
وتشكل الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، التي أطلقتها وزارتا الداخلية والصحة في 26 حزيران الفائت إطاراً وطنياً شاملاً لإعادة صياغة أسلوب التعامل مع هذه الآفة، من خلال تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع، بما يضمن الجمع بين الوقاية والعلاج والتأهيل من جهة، وإنفاذ القانون وملاحقة المروجين والمهربين من جهة أخرى، في توجّه يهدف إلى معالجة أسبابها الجذرية والحدّ من تداعياتها الصحية والاجتماعية.
