إدلب-سانا
توفي صباح اليوم السبت الشاب حسان المصري (31 عاماً) إثر انهيار جزئي في سقف أحد الأبنية المتضررة في بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي.
وأفادت مصادر محلية بأن المنزل كان متضرراً جراء قصف سابق للنظام البائد، ما أدى إلى سقوط أجزاء منه أثناء وجود الشاب داخله.
من جانبه، أوضح مدير منطقة معرة النعمان كفاح جعفر في تصريح لمراسل سانا أن منطقة المعرة وريفها مدمرة بشكل شبه كامل، ما جعل أغلب الأبنية غير صالحة للسكن، مشيراً إلى أن الوحدات الإدارية والبلديات عمّمت على الأهالي ضرورة إبلاغ المعنيين برغبتهم بالسكن أو الترميم أو الترحيل للحصول على الموافقة الفنية.
وبيّن جعفر أن السلطات المحلية تتابع حصر الأضرار وتوثيق حالات الأبنية المتضررة في المنطقة غير أن عدم استجابة بعض الأهالي للإجراءات المطلوبة أدى إلى وقوع حوادث مؤسفة.
وذكر والد المتوفى هيثم حسن المصري في تصريح مماثل أن ابنه اضطر للسكن مع عائلته المؤلفة من ولدين وبنت في مبنى متصدع بلا سطح بعد عودته من تركيا، واستعاض بألواح “التوتة” لتغطية الغرفة الوحيدة في المنزل، قبل أن يلقى حتفه جراء انهيار الشرفة المتصدعة عليه بشكل مفاجئ أثناء قيامه بتنظيف ألواح الطاقة.
ودعا إلى ضرورة الإسراع في معالجة الأبنية المتصدعة في المنطقة، تلافياً لحدوث حالات مماثلة.
فيما أشار خالد المصري، عمّ وجار الشاب المتوفى، إلى أن البيوت المتضررة في البلدة تشكّل خطراً دائماً على الأهالي، مناشداً الجهات المعنية الإسراع في تقييم الأبنية الآيلة للسقوط واتخاذ قرارات حاسمة بشأنها.
وتشهد بلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي انتشاراً واسعاً للأبنية المتضررة نتيجة القصف خلال سنوات الحرب، ما يشكّل تهديداً مستمراً على حياة المدنيين، فيما يطالب الأهالي بإجراء مسح هندسي شامل للأبنية الآيلة للسقوط واتخاذ إجراءات عاجلة لتأمينها أو إزالتها تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث.

