إدلب-سانا
بحث وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل مع محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، اليوم الأحد، آليات تطوير خدمات الاتصال في المحافظة، والخطوات التنفيذية اللازمة لتحسين جودة خدمات الإنترنت والاتصالات الخليوية.

كما تناول اللقاء الذي عقد في مبنى المحافظة توسيع نطاق التغطية ليشمل المناطق التي لا تزال خارج الخدمة، وضبط أداء الشركات المزودة للخدمة، بما يضمن وصول الإنترنت والاتصال الخليوي للمواطنين بجودة وأسعار مناسبة.
وتركز البحث على معالجة التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات، وفي مقدمتها الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية للمقاسم والأبراج، فضلاً عن الضغط الكبير على الشبكات نتيجة الكثافة السكانية المرتفعة التي شهدتها محافظة إدلب قبل التحرير، إضافة إلى أبرز الاحتياجات اللازمة لتطوير القطاع، وبحث خطة عمل مشتركة تتضمن إعادة تأهيل المقاسم المتضررة، وتركيب أبراج جديدة لتقوية التغطية في أرياف المحافظة كافة.
إلى ذلك، قام وزير الاتصالات والمحافظ بجولة ميدانية شملت الجامعة ومركز الاتصالات في مدينة إدلب، اطلع خلالها على واقع خدمات الاتصالات والبنية التقنية لقطاع الاتصالات في المحافظة، والتقى طلاب الكليات الهندسية على مدرج تجمع الهندسات، بحضور رئيس جامعة إدلب وعمداء الكليات.
وأكد الوزير هيكل في تصريح لمراسل سانا، أن زيارة محافظة إدلب تأتي ضمن الرؤية الجديدة للوزارة التي أطلقتها في قطاع الاتصالات، بالتعاون مع الشركاء التنفيذيين المتمثلين بالهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، ومشغلي الاتصالات الثابتة كالسورية للاتصالات واتصالات سوريا في إدلب، إضافة إلى مشغلي الخليوي “سيريا تيل” و “إم تي إن”، لافتاً إلى وجود تطوير كبير في رؤية الوزارة، باعتبار الاتصالات هي عصب الحياة في الوقت الحالي، وأن إعادة الاتصال إلى مناطق كثيرة في سوريا بعد التحرير إلى جانب البنى التحتية تعني إعادة الحياة إليها.
وأضاف: إن الأمر في إدلب تحديداً يكتسب جانباً مميزاً وخاصاً، كونها تمثل قصة الصمود، إضافة إلى كونها تشكل عتبة التحول، مبيناً أنه تم خلال الاجتماع مناقشة خطة الوزارة للاستثمار في قطاع الاتصالات لزيادة عدد أبراج التغطية عن طريق مشغلي الخليوي، وبحث خطة استثمارية كبيرة للمحافظة، وخاصة في مناطق التهجير القسري التي لا تتوافر فيها تغطية لتسريع عودة المهجرين، إضافة إلى مناقشة عودة الموظفين المفصولين إلى قطاع الاتصالات.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن الزيارة تهدف إلى وضع الحلول الكفيلة بمعالجة أكبر قدر من المعوقات القائمة التي يعاني منها كامل القطاع، وأن الأمور تحتاج إلى خطط مدروسة ضمن مسارات محددة، مبيناً أنه تم البدء في محافظة إدلب بعدة مشاريع خلال الأشهر الماضية، وستكون هناك بدايات جديدة لتطوير القطاع بما يسمح لكل المواطنين بالحصول على خدمات الإنترنت والاتصال بالشكل الأمثل.
من جانبه أوضح محافظ إدلب في تصريح مماثل، أنه تمت مناقشة واقع قطاع الاتصالات في المحافظة والتحديات التي يواجهها بالكامل، ومنها صعوبات إعادة تأهيل مراكز البريد بمختلف مناطق المحافظة، وضرورة الإسراع بإعادة الموظفين المفصولين إلى عملهم، إلى جانب بحث خطط العمل خلال العام الماضي وما تم إنجازه وما سيتم العمل عليه في العام الحالي، مؤكداً ضرورة استعادة خدمات الاتصال والإنترنت في الأرياف المدمرة بشكل خاص بالسرعة القصوى، لأنها تعاني من تدني مستوى الخدمات المتعلقة بالاتصال والإنترنت، بما يضمن تعزيز استقرار الأهالي وتشجيع عودة المهجرين بسرعة.
بدوره، كشف ياسر قحف المدير التنفيذي لشركة “سيريتل” عن وجود خطة في محافظة إدلب تشمل الريف والمدينة جرت دراستها منذ فترة، وتم البدء بتنفيذها منذ نحو شهر ونصف الشهر، هدفها تغطية المدينة ومناطق وأرياف المحافظة كافة، خلال الأشهر الثلاثة القادمة، مبيناً أنه تم تنفيذ أكثر من 50 بالمئة من الخطة حتى الآن، بينما لا يزال هناك عدة أعمال تتضمن تركيب الأبراج والتشبيك البيني، على أن تنتهي مجمل الأعمال مع نهاية شهر آب القادم.
ويعاني قطاع الاتصالات في محافظة إدلب من تحديات كثيرة، نتيجة تعرض البنية التحتية للقطاع لأضرار جسيمة طالت المقاسم الهاتفية وأبراج التغطية الخليوية، ما أدى إلى تراجع كبير في جودة خدمات الاتصال والإنترنت، وخروج مناطق واسعة من الريف نن نطاق الخدمة.


