دمشق-سانا
اختتمت الأكاديمية السورية للإعلام، اليوم السبت، أعمال الحملة الوطنية ”الكلمة تبني”، التي أطلقتها بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، وترسيخ الممارسات المسؤولة في تداول المحتوى عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح مدير الأكاديمية إبراهيم الشريف في تصريح لـ سانا، أن الحملة سعت إلى تحويل مفهوم “الكلمة تبني” من شعار إلى سلوك يومي مسؤول، من خلال تشجيع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على التفكير في مضمون ما ينشرونه أو يشاركونه، ومدى تأثيره في بناء المجتمع وتماسكه أو تعميق الانقسامات داخله.
وذكر الشريف أن الحملة امتدت إلى أكثر من عشر محافظات سورية، وحققت أكثر من 24 مليون مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي خلال شهر من انطلاقها، مشيراً إلى أن عمليات الرصد والمتابعة التي نفذتها الأكاديمية خلال الفترة الممتدة من السادس إلى الحادي والثلاثين من تشرين الأول الجاري وثّقت 70 مادة إعلامية منفصلة عبر 21 جهة ومنصة ناشرة، بينها 61 مادة مرتبطة بالحملة والمشروع، إضافة إلى 28 عملية إعادة نشر، ليبلغ إجمالي سجلات الرصد 119 سجلاً.
وشملت الجهات والمنصات التي تناولت الحملة وسائل إعلام رسمية وخاصة، بينها وكالة سانا، والإخبارية السورية، وعدد من الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية والمواقع الإخبارية، ما أتاح انتشار رسائلها عبر قنوات إعلامية متعددة.
حرية التعبير ومواجهة خطاب الكراهية
وبيّن الشريف أن رسائل الحملة ركزت على أهمية التحقق من المعلومات، واحترام الاختلاف في وجهات النظر، والتوعية بالفارق بين حرية التعبير وخطاب الكراهية، لافتاً إلى أن التعبير عن الرأي والنقد حق مكفول، لكنه يفقد طابعه المسؤول عندما يتحول إلى تجريح أو إساءة أو تحريض على الكراهية.
وأشار إلى أن مواجهة التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية تكتسب أهمية خاصة في المجتمع السوري، في ظل تنوع خلفياته الثقافية والاجتماعية، مؤكداً أن الحملة حرصت على تقديم رسائل جامعة تراعي هذا التنوع، وتعزز ثقافة الحوار والمسؤولية في الخطاب العام.
ويأتي إطلاق الحملة ضمن مشروع ”تعزيز القدرات الوطنية الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام في سوريا” الذي استمر ستة أشهر، ونفذت خلاله وزارة الإعلام والأكاديمية السورية للإعلام، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 35 برنامجاً تدريبياً في تسع محافظات، استفاد منها أكثر من 775 متدرباً ومتدربة.