حمص-سانا
أقامت مديرية الثقافة في حمص بالتعاون مع فرع نقابة الاقتصاديين السوريين، ندوة علمية اليوم السبت بعنوان «استعادة الثروة البترولية السورية» في قاعة سامي الدروبي بالمركز الثقافي العربي، بمشاركة باحثين وخبراء ومختصين في قطاع الطاقة.
وتناول المشاركون التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتحرير حقول النفط في المنطقة الشرقية، ودور قطاع البترول في دعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى مناقشة آليات استعادة الموارد النفطية وإعادة تأهيلها بما يعزز قدرة الاقتصاد السوري على النمو والاستقرار.

وأكد رئيس فرع نقابة الاقتصاديين في حمص، صفوان عوف، أهمية تبادل الخبرات والأفكار في مجال الطاقة، لما يمثله هذا القطاع من ركيزة أساسية في عملية إعادة البناء، ولفت إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع النفط بعد استعادة الحقول، وفي مقدمتها التخريب والاستنزاف الذي طال البنية التحتية، معتبراً أن التحرير يفتح آفاقاً وفرصاً استثماريةً جديدةً، ويستدعي تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
من جهته، أوضح رئيس قطاع التكرير والكيماويات في الشركة السورية للبترول، طارق شلاش العبد الله، أن استعادة الحقول أسهمت في رفع الإنتاج من نحو 8 آلاف برميل يومياً قبل التحرير إلى قرابة 20 ألف برميل بعده، مشيراً إلى العمل على ضبط الكميات المنتجة وفق الإمكانات المتاحة.
وبيّن العبد الله أن الحقول تعرضت لدمار كبير طال البنية التحتية السطحية من محطات معالجة وتجميع وخزانات، نتيجة عمليات استخراج بدائية أثرت سلباً على واقعها، مؤكداً أن الكوادر الفنية تبذل جهوداً كبيرةً لاستعادة الحد الأدنى من الإنتاج في أقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن إعادة تأهيل الحقول تحتاج إلى وقت طويل وترتبط بالجدوى الاقتصادية، موضحاً أن تقييم الحقول يستغرق نحو ستة أشهر، بينما قد تمتد عمليات التأهيل إلى عامين، لافتاً إلى أن باب الاستثمار سيكون مفتوحاً خلال المرحلة المقبلة.

بدوره أكد الباحث السياسي في إدارة الدراسات الاستراتيجية، سعد الشارع، أن الاستثمار في قطاع الطاقة يشكل اليوم عامل أمان مهماً في ظل استعادة الدولة السيطرة على الجغرافيا السورية، مشيراً إلى الفرص الواعدة في مجالي النفط والغاز وأثرها الإيجابي على الواقعين الاقتصادي والاجتماعي.
ولفت إلى أهمية الموقع الجغرافي لمحافظة حمص كنقطة ارتكاز لأي مشروع استثماري مستقبلي في قطاع النفط، مستعرضاً رؤى وخططاً لإعادة تأهيل واستثمار الحقول، تبدأ بإيقاف النزيف عبر إدخال كوادر هندسية لمتابعة واقع الحقول فور تحريرها، ولا سيما في ظل حجم الدمار الكبير الذي لحق بها.
وكانت الشركة السورية للبترول أعلنت السبت الماضي بدء استخراج ونقل النفط من الحقول المحررة إلى المصافي بجهود وطنية، ضمن خطة تهدف إلى الوصول لمستوى إنتاج جيد خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر.
