ريف دمشق-سانا
قدمت حملة “ريفنا بيستاهل” نموذجاً للتكافل الاجتماعي وتداعي أبناء الوطن الواحد لمساندة بعضهم في مرحلة الإعمار والبناء في صورة أعادت الأمل إلى نفوس السوريين، وفق رأي عدد من الأشخاص المشاركين في الحملة ممن التقتهم سانا.
سوريا قادرة على بناء نفسها
خطيب جامع طلحة والزبير في عين ترما الشيخ علي كلساني أكد أن السوريين أهل الكرم والعطاء، وحملة “ريفنا بيستاهل” جاءت لتؤكد على اللحمة والتعاضد بين أبناء البلد الواحد، فالمستقبل المشرق هو ثمرة لدماء الشهداء وجهود كل من عمل من أجل هذا الوطن.
من جانبه اعتبر الشيخ عدنان غنيم أن سوريا قادرة على بناء نفسها بنفسها، معرباً عن فخره بالأرقام التي وصلت إليها الحملة من التبرعات بفضل جهود أبناء الريف المخلصين وأهل الخير حتى تعود البلاد أفضل مما كانت.
من جانبه رأى خطيب جامع عثمان بن عفان في حي التضامن بدمشق الشيخ محمد قاسم برو أن حملة “ريفنا بيستاهل” تمثل نموذجاً يحتذى به ويجب أن يعمم على جميع أنحاء سوريا لما فيه من خير على البلاد، معتبراً أن الحملة جسدت مشاركة مجتمعية افتقدتها سوريا منذ زمن طويل، ومعرباً عن أمله بأن تتسع لتشمل جميع المحافظات حتى تُبنى سوريا مجدداً بأيدي أهلها.
بدوره إمام وخطيب جامع المصطفى في قطنا عامر الحلو ثمن حملة “ريفنا بيستاهل” بأنها تبشر بالخير من خلال التفاعل والمساهمة الكبيرة التي ظهرت، مشيراً إلى حالة من التفاؤل والأمل التي لمسها لدى الناس في مختلف اللقاءات والمناسبات.
تعبير صادق عن وحدة الشعب
ورأى شيخ عشائر البو شعبان عمر الخمري أن قدوم أشخاص من الجزيرة والرقة والحسكة لدعم حملة ريف دمشق تعبير صادق عن وحدة الشعب السوري، معتبراً أن ريف دمشق يمثل رمزاً لكل سوريا وأن الشعب السوري متحمس لبناء وطنه.
من جهته أشار أحد وجهاء عشائر الفضل بريف دمشق موسى العيسى إلى أن حملة “ريفنا بيستاهل” تعد بمثابة خير لأهل الريف قاطبة داعياً الجميع إلى التفاعل والمساهمة بهذه المبادرات والحملات لأن كل تبرع يعود بالنفع على صاحبه وعلى البلاد بأسرها.
مشاركة الكنيسة.. رسالة محبة
أكد المعاون البطريركي للسريان الأرثوذكس المطران جوزيف بالي أن مشاركة الكنيسة في حملة “ريفنا بيستاهل” تأتي بهدف دعم المشاريع الخدمية والصحية والتعليمية في ريف دمشق وهو ما يتوافق مع رسالة الكنيسة في خدمة الشعب السوري، معرباً عن أمله في أن تحقق الحملة أهدافها في ريف دمشق وبقية المناطق السورية، وأن تسهم في تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
بدوره أوضح رئيس المنتدى السوري غسان هيتو أن المنتدى يشارك في الحملة لدعم أهل ريف دمشق في مواجهة الدمار الهائل، مشيراً إلى أن المنتدى السوري يعمل في مسارات رئيسية بينها العمل الإنساني والتنموي والتعليم والتمكين الاقتصادي.
رجال الأعمال مهيؤون للمساهمة في مرحلة الإعمار
رأى الرئيس التنفيذي لشركة الدرة للمنتجات الغذائية الدكتور عماد النن أن متعة العطاء تفوق متعة الأخذ، وحملة “ريفنا بيستاهل” تعد خطوة أولى ومهمة في مسار إعادة الإعمار، لافتاً الى أن المشاركة في بناء البلد تعتبر واجباً على الجميع، وأن جميع رجال الأعمال مهيؤون للمساهمة في هذه المرحلة لأن القوة المالية والاقتصادية هي المحرك الأساسي لإعادة إعمار البلاد وعودة الحياة إلى طبيعتها.
بدوره لفت ممثل مؤسسة نور الشام الخيرية الدكتور مروان الرز إلى أن مشاركتهم في الحملة تأتي من منطلق حرص السوريين على إعادة إعمار بلدهم، مشيراً إلى أن ريف دمشق عانى لسنوات طويلة من الدمار وآن الأوان لوضع بصمة إيجابية تساهم في إعادة إعماره.
وحققت حملة “ريفنا بيستاهل” في ختام فعالياتها أمس على أرض مدينة المعارض بريف دمشق، حجم تبرعات وصل إلى أكثر من 76 مليون دولار سيتم تخصيصها للنهوض بالواقع الخدمي وإعادة اعمار البنى التحتية في المحافظة.