الإثنين 2 نوفمبر 2026 — دمشق
|

دورة متخصصة بالأمن السيبراني بدمشق لتعزيز حماية ‏البنية التحتية المعلوماتية‎

دمشق-سانا‌

نظمت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات بالتعاون ‏مع الاتحاد الدولي للاتصالات، دورة تدريبية متخصصة ‏بالأمن السيبراني لممثلي عدد من الوزارات والجهات ‏الحكومية، بهدف تعزيز حماية البنية التحتية الحيوية ‏ورفع الجاهزية الرقمية، وذلك في مقرها بمجمع الديماس ‏التقني في ريف دمشق‎.‎

وركزت الدورة التي استمرت يومين على أهمية دور ‏الفريق الوطني في حماية البنية التحتية المعلوماتية ‏الحيوية، وتعزيز التعاون بين الجهات الوطنية المعنية ‏بالأمن السيبراني‎.‎

تعزيز دور الفرق الوطنية في حماية البنية التحتية ‏المعلوماتية‎

شحادة الإبراهيم دورة متخصصة بالأمن السيبراني بدمشق لتعزيز حماية ‏البنية التحتية المعلوماتية‎

وأكد المدير العام للهيئة شحادة الإبراهيم في تصريح لـ ‏سانا اليوم الأربعاء، أهمية التدريب والتعاون الدولي في ‏مجال الأمن السيبراني وتعزيز القدرات الوطنية ورفع ‏مستوى الجاهزية للتعامل مع الهجمات السيبرانية، ‏وحماية البنية التحتية الرقمية الحيوية‎.‎

وأوضح الإبراهيم أن الدورة التي شارك فيها 31 متدرباً ‏تركزت على تعزيز دور الفرق الوطنية المختصة في ‏حماية البنية التحتية المعلوماتية الحيوية، وتطوير آليات ‏التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بالأمن السيبراني‎.‎

تدريبات تطبيقية ومحاكاة لمواجهة الهجمات

وبيّن الإبراهيم أن الدورة تناولت بناء بيئات فرق ‏الاستجابة للطوارئ السيبرانية‎ (CIRT) ‎ومراكز العمليات‎ ‌‎(SOC) ‎ عبر أدوات مفتوحة المصدر، وإدارة الحوادث ‏الرقمية بوساطة منصة ‎ (TheHive)‎، فضلاً عن تحليل ‏استخبارات التهديدات، والتحقيق في اختراق خوادم ‏الويب وكيفية استعادة تشغيلها بكفاءة‎.‎

كما تضمنت الدورة حسب الإبراهيم تنفيذ تمرين عملي ‏يجسد سيناريو هجوم سيبراني استهدف إحدى المؤسسات ‏الوطنية الحيوية، بهدف اختبار قدرات إدارة الأزمات، ‏وسرعة اتخاذ القرار، ورفع مستوى التواصل والتنسيق ‏الميداني بين الجهات المشاركة‎.‎

تعزيز القدرات الوطنية لمواجهة التحديات السيبرانية

عمر الزرعي دورة متخصصة بالأمن السيبراني بدمشق لتعزيز حماية ‏البنية التحتية المعلوماتية‎

بدوره، أكد المختص في الأمن السيبراني عمر الزرعي ‏أهمية الدورة على المستويين الفردي والجماعي، لما ‏تضمنته من محاور عملية ومعارف متخصصة تسهم في ‏تعزيز القدرات الوطنية لمواجهة التحديات السيبرانية‎.‎

وأشار الزرعي إلى أن التدريب لم يقتصر على الجوانب ‏التقنية فحسب، بل امتد إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين ‏المختصين والجهات المعنية، بما يدعم تكامل الجهود ‏الوطنية في التصدي للتهديدات السيبرانية وتطوير آليات ‏العمل المشترك في هذا المجال‎.‎

وشدد الزرعي على أن تعزيز الثقة بالخدمات الرقمية ‏يتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي، والاستفادة من ‏الخبرات المتخصصة، وتوفير بيئة رقمية آمنة وموثوقة ‏تضمن حماية البيانات وتعزز إقبال المستخدمين على ‏المنتجات والخدمات الرقمية‎.‎

تبادل الخبرات يعزز الحماية

سامي عرموش دورة متخصصة بالأمن السيبراني بدمشق لتعزيز حماية ‏البنية التحتية المعلوماتية‎

من جانبه، أكد مدير الأنظمة والبنية التحتية في أحد البنوك ‏سامي عرموش، أهمية الدورة في تعزيز قدرات الكوادر ‏التقنية وتطوير آليات التواصل وتبادل المعلومات ‏والخبرات بين المؤسسات المصرفية، بما يسهم في رفع ‏كفاءة التعامل مع المخاطر والتهديدات الإلكترونية والحد ‏من آثارها‎.‎

وأوضح عرموش أن الدورة التدريبية شكّلت فرصة مهمة ‏للتعرف إلى آليات العمل عبر المنصة الوطنية المعنية ‏برصد التهديدات الأمنية ومتابعتها، مشيراً إلى دورها في ‏تأهيل الكوادر الفنية وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع ‏التحديات الأمنية المتجددة‎.‎

وأكد أهمية نشر الثقافة الرقمية ورفع مستوى الوعي ‏بأساليب الاستخدام الآمن للوسائط الإلكترونية، بما يسهم ‏في حماية الأفراد والمؤسسات من المخاطر الرقمية ويحد ‏من استغلال التقنيات الحديثة في تنفيذ الأنشطة الضارة أو ‏استهداف الآخرين‎.‎

وكانت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات أعلنت في ‏الأول من شهر آب الماضي أن مركز أمن ‏المعلومات ‏الوطني تصدّى لأكثر من 3.6 ملايين هجمة سيبرانية ‌‏خلال شهر تموز في إطار جهوده المستمرة لحماية ‏البنية ‏التحتية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، كما رصد ‏المركز وتتبع أكثر من 12 ألفاً ‏و500 مصدر لتلك ‌‏الهجمات‎.‎

مشاركة هذه المقالة