الأحد 30 أغسطس 2026 — دمشق
|

إيلينا طنوس تتفوق في الثانوية العامة بـ239.9 علامة وتتطلع لدراسة الطب‏ ‏

حمص-سانا

لم يكن حصول الطالبة إيلينا موفق طنوس على 239.9 علامة من أصل 240 في امتحانات الشهادة الثانوية العامة مجرد ‏رقم يضاف إلى سجل المتفوقين، بل ثمرة عام كامل من الاجتهاد والانضباط وتنظيم الوقت، وإيمان بأن الوصول إلى القمة ‏يبدأ بخطوات ثابتة منذ اليوم الأول.‏

وقالت إيلينا، في تصريح لمراسل سانا: إن لحظة إعلان النتائج كانت من أسعد لحظات حياتها، وإن فرحتها بالتفوق أنستها ‏تعب أشهر طويلة من الدراسة، مؤكدة أن كل ساعة أمضتها في التحصيل العلمي وكل جهد بذلته طوال العام أثمر هذه ‏النتيجة.‏

وأهدت نجاحها إلى والديها وإخوتها الذين ساندوها في كل خطوة، وإلى مدرستها ومعلميها الذين منحوها العلم والثقة، إضافة ‏إلى بلدتها رباح بريف حمص وكل من شجعها على مواصلة طريقها.‏

ورأت إيلينا أن التفوق يبدأ بثقة الطالب بنفسه وتحديد هدف واضح منذ بداية العام الدراسي، مشيرة إلى أن الانتظام في ‏الدراسة وتنظيم الوقت، وعدم تأجيل الواجبات من أهم العوامل التي تساعد على تحقيق النتائج المرجوة.‏

ولفتت إلى أهمية أخذ قسط من الراحة عند الشعور بالإرهاق لاستعادة النشاط، إلى جانب المتابعة المستمرة مع المدرسين، ‏واختيار الأسلوب التعليمي الأنسب لكل طالب، بما يساعده على بلوغ أفضل مستوى علمي.‏

ووجهت إيلينا نصيحة لطلاب الثانوية العامة في السنوات المقبلة باستثمار الوقت والعمل بجد منذ بداية العام، مؤكدة أن ‏النجاح لا يتحقق في الأيام الأخيرة، وإنما يأتي نتيجة جهد تراكمي وعمل متواصل.‏

وعن طموحها الجامعي، أوضحت إيلينا أنها تتطلع إلى الالتحاق بالسنة التحضيرية، واختيار دراسة الطب، على أن ‏تتخصص لاحقاً في الجراحة التجميلية.‏

من جهته، قال والدها موفق مطانيوس طنوس، وهو مدرس منذ عام 1994: إن ابنته عرفت بالاجتهاد والالتزام منذ المراحل ‏الدراسية الأولى، وكان معلموها يتوقعون لها مستقبلاً دراسياً متميزاً، لحرصها الدائم على تحقيق أعلى الدرجات.‏

وأوضح أن إيلينا اعتمدت خلال العام الدراسي على الدراسة المنتظمة والجهد الذاتي، ولم تلجأ إلى الدروس الخصوصية، ‏واكتفت بدورات تقوية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء، ما عزز قدرتها على تنظيم وقتها وثقتها بإمكاناتها.‏

وأكد طنوس أن ما حققته ابنته جاء نتيجة تعب متواصل طوال العام، لافتاً إلى أن التعاون بين الأسرة والمدرسة، وتشجيع ‏الأبناء على اختيار تخصصات تتوافق مع ميولهم، يشكلان أساساً في بناء شخصيات ناجحة ومتفوقة.‏

وتقدم تجربة إيلينا نموذجاً يؤكد أن التفوق العلمي يرتبط بالإرادة وحسن إدارة الوقت والالتزام بخطة دراسية واضحة، ‏وتحمل رسالة إلى الطلبة بأهمية المثابرة والسعي لتحقيق طموحاتهم.‏

وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت أمس الإثنين نتائج امتحانات الشهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، وسط ‏أجواء من الفرح في مختلف المحافظات، فيما حقق عدد من طلبة محافظة حمص نتائج متقدمة، ثمرة لجهودهم ودعم أسرهم ‏وكوادرهم التعليمية.‏

مشاركة هذه المقالة