دمشق-سانا
انطلقت اليوم الأحد، دورة تدريبية متخصصة ينظمها المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة التابع لوزارة التربية والتعليم السورية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، وذلك بمشاركة 60 متدرباً من الفريق الوطني للطفولة المبكرة من مختلف المحافظات، في إطار دعم مشروع “استعدوا للالتحاق بالمدرسة”.
وتهدف الدورة التي افتتحها معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية يوسف عنان، والتي تستمر خمسة أيام في مقر المركز بدمشق، إلى تطوير قدرات الكوادر الوطنية العاملة في مجال الطفولة المبكرة، من خلال تمكين المشاركين من اكتساب مهارات رقمية حديثة، وتعزيز كفاءاتهم المهنية في مجالات التدريب والتعامل مع قضايا الطفولة، بما يواكب متطلبات تطوير العملية التربوية.
وتتضمن الدورة محورين رئيسيين، يتناولان موضوعات أساسية تشمل مبادئ الرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة، وأنماط تعلم الأطفال، وتهيئة بيئات تعليمية داعمة، إضافة إلى مفاهيم الانضباط الإيجابي ومهارات التحول الرقمي.

وأكدت مديرة المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة مريهان كلش، في تصريح لـ سانا، أن هذه الدورة تأتي في إطار تعزيز كفاءة الفريق الوطني وتطوير قدراته التدريبية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية، مشيرة إلى أهمية تزويد المشاركين بأدوات حديثة في مجالي التعليم الرقمي والتدريب التفاعلي، بما يمكنهم من نقل الخبرات المكتسبة إلى الميدان التربوي بكفاءة.
يذكر أن مشروع “استعدوا للالتحاق بالمدرسة”، يهدف إلى تعزيز جاهزية الأطفال للانتقال إلى التعليم الأساسي، من خلال تدريب مربيات رياض الأطفال على أساليب تعليم حديثة قائمة على اللعب والأنشطة الهادفة، بما يسهم في تنمية الجوانب المعرفية والاجتماعية والنفسية للأطفال، حيث يسعى إلى زيادة نسب الالتحاق برياض الأطفال للفئة العمرية بين 5 و6 سنوات، عبر تطبيقه في عدد من المدارس المختارة وتجهيزها بالوسائل التعليمية المناسبة، بهدف خلق بيئة تعليمية ملائمة، وتأسيس مرحلة تعليمية أكثر استقراراً وفعالية.
ويُعد المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة مؤسسة تعليمية وبحثية تابعة لوزارة التربية، يهدف إلى بناء القدرات الوطنية والإقليمية في مجال الرعاية والتربية للأطفال من سن الولادة وحتى 8 سنوات، بالتعاون مع منظمات دولية مثل اليونسكو واليونيسيف.
وتؤكد هذه الجهود أهمية الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة بوصفها الأساس في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته، بما ينعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها، ويسهم في إعداد جيل قادر على التعلم والتكيف والمشاركة الفاعلة في المجتمع.