دمشق-سانا
تؤدي المعاهد التقانية للصناعات التطبيقية، ومراكز التدريب المهني، دوراً محورياً في رفد القطاع الإنتاجي في سوريا بكوادر فنية مؤهلة، من خلال برامج تعليمية وتدريبية تركز على الجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل المتزايدة، وتزويد القطاعات الصناعية والشركات بكفاءات مهنية قادرة على تلبية متطلبات التطور الصناعي.
وأكد مدير مديرية الإشراف على التدريب الفني في وزارة الاقتصاد والصناعة في تصريح لـ سانا، معاذ بقبش، أن معاهد ومجمعات مراكز التدريب المهني في مختلف المحافظات، تعاني من تهالك المعدات والمخابر، وقِدم تجهيزاتها، وعدم مواكبة المناهج لمتطلبات تطورات سوق العمل، وندرة المدربين الراغبين بالعمل في هذه المعاهد، وتفضيل العديد منهم للعمل في القطاع الخاص، ما أثر سلباً مقدرات الخريجين ومواكبتهم لمتطلبات سوق العمل.
كما أوضح بقبش أن مديرية الإشراف على التدريب الفني تعمل على معالجة هذا الأمر من خلال وضع إستراتيجية شاملة لتطوير التدريب الفني في المعاهد والمجمعات، ورسم خارطة طريق لتجاوز ضعف المناهج وعدم مواكبتها لمتطلبات المرحلة الحالية.
وبين بقبش أن العمل يجري حالياً على مسارين متوازيين، يتمثل الأول بترميم الواقع القائم والعمل ضمن الإمكانات المتاحة، من خلال تنفيذ دورات تدريبية سريعة، والتنسيق مع المنظمات المعنية والقطاع الخاص لإحداث التغيير المطلوب، بينما يركز المسار الثاني على الانتهاء من إعداد الإستراتيجية الشاملة لتطوير التدريب الفني.
وحول ربط مخرجات التدريب بسوق العمل، أشار بقبش إلى أن هذا الأمر يتم حالياً بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وغرف الصناعة، لافتاً إلى وجود شراكات قائمة مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP” ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “UNIDO” ومنظمة “HAND” المعنية بدعم التنمية وبناء القدرات، وذلك دعماً لجهود تطوير قطاع التدريب الفني.
ويتبع لمديرية التدريب المهني والتأهيل أربعة مجمعات صناعية في كل من دمشق وحمص وحلب ودير الزور وثلاثة معاهد تقانية للصناعات التطبيقية في كل من دمشق وحمص وحلب ومعهد تقاني للصناعات الكيميائية بدمشق، وآخران للصناعات النسيجية في دمشق وحلب.