دمشق-سانا
تعمل وزارة التربية والتعليم على توفير منهاج الدولة السورية لتُدرَّس مع بداية الفصل الدراسي الثاني في المحافظات المحررة حديثاً من تنظيم “قسد”، في إطار جهودها لتوحيد العملية التعليمية والنهوض بالواقع التربوي فيها.
وأكد مدير التنمية الإدارية في وزارة التربية والتعليم، عبد الكريم القادري، في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء، أن الواقع التعليمي في المحافظات المحررة حديثاً من تنظيم “قسد”، ولا سيما في الرقة ودير الزور، بحالة متردية، مشيراً إلى أن الوزارة باشرت بتقييم الاحتياجات اللازمة لتحسين العملية التعليمية؛ من خلال لجنة مختصة شكّلتها لزيارة هذه المحافظات والاطلاع ميدانياً على أوضاع المدارس والمؤسسات التعليمية.
وأوضح القادري أن الوزارة تسعى لتوحيد العملية التعليمية في جميع الأراضي السورية، من خلال توفير المنهاج المعتمد ليتسنى توزيعها على الطلاب بدءاً من الفصل الدراسي الثاني.
وأشار القادري إلى أن الوزارة ستحتوي جميع الكوادر مبدئياً، ليتم لاحقاً إجراء تقييم لهم وطلب أوراقهم الثبوتية لدمجهم في وزارة التربية والتعليم أصولاً، لافتاً إلى وجود نقص في عدد المعلمين في بعض التخصصات، ما يستلزم توظيف معلمين آخرين عن طريق الوكالة أو بنظام الساعات حتى نهاية العام الدراسي الحالي، ليتم وضع خطة شاملة لدعم هذه المناطق لاحقاً.
ولفت القادري الى أن اللجنة المكلفة تفقدت مديريات التربية والتعليم والمجمعات التربوية في تلك المحافظات، وعقدت اجتماعات مع الكوادر التعليمية؛ بهدف إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية لتقديم أفضل الخدمات للطلاب، مشيراً إلى وجود خطة للدعم النفسي والاجتماعي للطلاب من خلال غرف أنشطة في مدارس التعليم الأساسي.
وكان وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو أكد في تصريح له أمس الثلاثاء، أن الوزارة اتخذت حزمة من الإجراءات العملية والعاجلة لمعالجة الواقع التربوي القائم في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، من خلال تشكيل لجنة مركزية متخصصة لتقييم واقع الأبنية المدرسية، وتوفير متطلبات السلامة والحراسة لهذه الأبنية، وحصر الاحتياجات من الكوادر التعليمية والإدارية، وتوفير الكتب المدرسية والوسائل التعليمية، إضافة إلى تحديد أولويات الترميم والصيانة والتجهيزات التربوية اللازمة.