دمشق-سانا
ركزت ورشة العمل التي أقامتها كلية الحقوق في جامعة دمشق اليوم الإثنين بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهلال الأحمر السوري على تعريف طلاب الحقوق بالقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وتعزيز ثقافته في الأوساط العلمية والأكاديمية.

وتناقش الورشة التي تستمر ثلاثة أيام في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق، مجموعة محاور تشمل التعريف بالقانون الدولي الإنساني ومصادره، ومبادئه العامة، وآليات تطبيقه، ودور اللجنة الدولية والهلال الأحمر وأنشطتهما في مجال الحماية، وتعزيز ثقافة احترام القانون والكرامة الإنسانية، وإبراز دور المؤسسات الأكاديمية في إعداد كوادر قانونية متخصصة قادرة على تطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني بكفاءة ومهنية.
دور الجامعة التنويري في نشر الوعي القانوني

رئيس جامعة دمشق الدكتور مصطفى صائم الدهر أكد في كلمته خلال افتتاح الورشة أن الجامعة تفخر باستضافة هذا اللقاء القانوني المتقدم الذي يُعنى بأحد أهم فروع القانون الدولي، لما يجسده من توازن دقيق بين مقتضيات الواقع المعقّد والاعتبارات الإنسانية في أوقات النزاعات والأزمات، مبيناً أن تنظيم الورشة يأتي ضمن دور الجامعة التنويري في نشر الوعي القانوني وتعميق الفهم بالتشريعات الدولية التي تمسّ كرامة الإنسان وحماية حياته.
وبيّن صائم الدهر أن محاور الورشة، تمثل ركيزة أساسية في بناء ثقافة قانونية مسؤولة، وأدوات فاعلة لحماية الإنسان وصون حقوقه، وإعداد جيل من القانونيين القادرين على تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني بكفاءة ومهنية.
إعداد جيل قادر على ترسيخ سيادة القانون
قدم نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا الكساندر إيكوي لمحة شاملة عن عمل اللجنة، مستعرضاً دورها الإنساني على المستويين الوطني والدولي، وجهودها في دعم الدول لتعزيز احترام هذا القانون وتطبيقه وطنياً، عبر إدماج مبادئه وقواعده في التشريعات والسياسات الوطنية.
عميد كلية الحقوق بجامعة دمشق الدكتور ياسر الحويش أكد أن الورشة تمثل خطوة فاعلة في تعزيز قيم القانون الدولي الإنساني التي وُضعت للحد من ويلات الحروب وصون الكرامة الإنسانية، مشيراً إلى أن هذه القيم تتقاطع مع المبادئ السامية التي دعا إليها الدين الإسلامي الحنيف، ولافتاً إلى اهتمام الكلية بإعداد جيل من المختصين في هذا المجال.
الدور الإنساني المحوري للهلال الأحمر
بدوره استعرض رئيس منظمة الهلال الأحمر في سوريا الدكتور حازم بقلة تاريخ الحركة الدولية للهلال الأحمر وتطورها من الهلال الأحمر العثماني إلى الهلال الأحمر السوري بوصفها نموذجاً إنسانياً عالمياً، مبيناً ان القانون الدولي الإنساني، يشكّل الإطار الأساسي لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وضمان حقوق الأسرى، ومنع استهداف البنى التحتية الحيوية كالمشافي والمدارس، وتوعية المقاتلين بحقوقهم وواجباتهم.
يذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر منظمة محايدة ومستقلة، تتمتع بتفويض إنساني بحت ينبع من اتفاقيات جنيف لعام 1949، وتساعد الأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة وأشكال العنف الأخرى في جميع أنحاء العالم، وحماية أرواحهم وكرامتهم وتخفيف معاناتهم، وتعمل جنباً إلى جنب مع شركائها في الهلال الأحمر.