الخميس 3 سبتمبر 2026 — دمشق
|

ورشة تفاعلية في دمشق تبحث آفاق النظام الضريبي الجديد في سوريا

دمشق -سانا

نظمت وزارة المالية السورية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي اليوم الإثنين، ورشة عمل تفاعلية بعنوان “آفاق النظام الضريبي الجديد في سوريا”، وذلك في فندق غولدن المزة بدمشق.

وتناولت الورشة التي شارك فيها خبراء من صندوق النقد الدولي، وفريق العمل في وزارة المالية والهيئة العامة للضرائب والرسوم، وممثلون عن قطاع الأعمال والأكاديميون، المنظومة الضريبية الجديدة، ودورها في دعم التنمية الشاملة وتسريع التعافي الاقتصادي، وآليات الاستفادة من التجارب العالمية السليمة لبناء منظومة ضريبية كفوءة.

مناقشة القوانين الضريبية الجديدة

وقال وزير المالية محمد يسر برنية في تصريح لـ سانا: إن هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة ورشات عمل تفاعلية مغلقة تنظمها وزارة المالية لمناقشة الموضوعات الاقتصادية والمالية، وبالذات الإصلاحات، موضحاً أن ورشة اليوم تركز على القوانين الضريبية الجديدة التي سترفع إلى مجلس الشعب.

0P3A9326 ورشة تفاعلية في دمشق تبحث آفاق النظام الضريبي الجديد في سوريا

وبين الوزير برنية، أن الورشة شكلت فرصة للحوار مع قطاع الأعمال، والأكاديميين، والمهتمين بالشأن الضريبي، حيث كان النقاش مثمراً جداً واتسم بالصراحة والشفافية وبالتفاعل الكبير من قبل المشاركين، وكذلك بالآراء التي طرحها ممثلو قطاع الأعمال من كافة القطاعات الاقتصادية، حيث أبدوا حرصهم على أن يكون هناك تعاون مع وزارة المالية، بعد أن تمت الإجابة عن الكثير من الاستفسارات والتحديات والمشكلات التي تواجههم في العمل الضريبي والمالي.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على إعادة هندسة الإجراءات بالتوازي مع تطوير القوانين، حيث هناك شركات تعمل مع الوزارة على إعادة هندسة الإجراءات والتحول الرقمي وتحسين خدمة المكلفين.

وأكد الوزير برنية، أن ما نحتاجه اليوم هو تعزيز الشراكة، والتواصل، والحوار، لأن موضوع الإصلاح الضريبي طويل ومعقد، وليس من السهل تغيير الثقافة الضريبية سواء لدى قطاع الأعمال، أو لدى العاملين في قطاع الدولة، مثل مديريات المالية وهيئة الضرائب، وبالتالي هناك حاجة إلى تغيير الثقافة لدى الطرفين، وبناء الثقة والجسور، وصولاً إلى نظام ضريبي حيادي، عادل، شفاف، مبسط، تنافسي.

تنشيط الاقتصاد ودعم قطاع الأعمال

واعتبر الوزير برنية أن للسياسة الضريبية رسائل عديدة تسهم في تنشيط الاقتصاد ودعم قطاع الأعمال والمواطن ومراعاة محدودي الدخل والصناعيين وتحفيز الإنتاج، مبيناً أن الورشة تطرقت أيضاً إلى كيفية توظيف السياسة الضريبية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم وتشجيع قطاعي الصناعة والأعمال، وحماية فئة محدودي الدخل.

0P3A9286 ورشة تفاعلية في دمشق تبحث آفاق النظام الضريبي الجديد في سوريا

بدوره، قال رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي في تصريح مماثل: “إنه تمت مناقشة النظام الضريبي الجديد، مع غرفة الصناعة منذ فترة طويلة، وتم خلال الورشة اليوم شرح العديد من النقاط التي يجب أن تكون موجودة فيه، وخاصة موضوع ضريبة المبيعات التي ستكون على العديد من السلع، فيما سيتم استثناء السلع الأساسية التي تهم المواطن من ضريبة المبيعات وهذا شيء إيجابي”.

ولفت المولوي إلى أنه تم التطرق إلى عدة مواضيع منها تبسيط الإجراءات بالدوائر المالية، والعدالة الضريبية بالنسبة للمكلفين، وبناء نظام ضريبي جديد عادل وشفاف، يعتمد على التطور الحاصل في كل دول العالم، من خلال إجراءات مبسطة وواضحة ومؤتمتة تماماً، كاشفاً عن أن نسبة الضريبة المقترحة حالياً هي 15%، والتي تعتبر الأقل مقارنة بكل دول العالم.

دعم التنمية والصناعة

ونوه المولوي بسياسة وزارة المالية القائمة على دعم التنمية والصناعة، معرباً عن أمله بأن يكون للصناعيين دور عند صدور التعليمات التنفيذية للنظام الضريبي، كاشفاً عن توجه الوزارة لاستقطاب كوادر جديدة وتوفير فرص التدريب والتأهيل، حيث سيتم إطلاق مسابقة جديدة لاستقطاب الخبرات والكفاءات.

من جهته، أكد نائب رئيس غرفة تجارة ريف دمشق عماد النن رئيس مجلس الأعمال السوري الأردني أن النظام الضريبي الجديد لا يشبه القوانين والأنظمة السابقة، لأنه يتصف بالمرونة والبساطة، وبإجراءات شفافة.

0P3A9371 ورشة تفاعلية في دمشق تبحث آفاق النظام الضريبي الجديد في سوريا

وبين النن، أن التحدي دائماً يكون بالتنفيذ، وبالتعليمات النافذة، مؤكداً أن رجال الأعمال كانوا منفتحين جداً خلال ورشة العمل، وطرحوا كل ما لديهم من ملاحظات أخذت على محمل الجد من قبل وزير المالية.



وكان الوزير برنية أكد في 13 كانون الأول الماضي أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الصناعي، من أجل النهوض بالصناعة السورية، وإعادتها إلى موقعها الطبيعي في دعم الاقتصاد الوطني، ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق المزيد من فرص العمل وتحسين الدخل.

مشاركة هذه المقالة