إدلب-سانا
نظّمت هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد والصناعة، بالشراكة مع جامعة الشمال الخاصة، ملتقى علمياً لريادة الأعمال في مدينة سرمدا، اليوم الأحد، بمشاركة أكاديميين ورواد أعمال ومهتمين بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتناولت النقاشات دور الابتكار في تطوير المشاريع، وآليات دعم الأفكار الريادية، وأدوات تحويلها إلى مشاريع اقتصادية قادرة على خلق فرص عمل، كما ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه رواد الأعمال وطرحوا حلولاً عملية لتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مبادرات قابلة للتنفيذ.
وأوضح الدكتور محمد هادي العثمان، نائب رئيس جامعة الشمال الخاصة للشؤون العلمية، في تصريح لمراسل سانا، أن استضافة الملتقى تأتي في إطار ربط الجامعة بالمجتمع، من خلال التعريف بمفهوم ريادة الأعمال واستعراض أبرز الأفكار الريادية، وشرح آليات المشاركة في مسابقة الريادة، وأكد أن الجامعة تعمل على ربط المخرجات الأكاديمية باحتياجات السوق وتشجيع الطلبة على تبني العمل الريادي كخيار مهني يسهم في التنمية.
وبيّن مدير هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إيهاب زكور، أن الهيئة أطلقت سلسلة مؤتمرات ريادية للتعريف بدورها في احتضان الرواد، وأن انطلاقة الملتقيات من إدلب ستتبعها فعاليات في باقي المحافظات، بهدف تحديد احتياجات الرواد وتوزعهم جغرافياً وتأمين الدعم اللازم لهم.
وأضاف: إن الهيئة تعمل على بناء منظومة دعم متكاملة تشمل التدريب والإرشاد والربط مع الجهات الممولة، لرفع جاهزية المشاريع الصغيرة والمتوسطة للنمو والاستدامة.
من جهته، أشار خبير ريادة المؤسسات والتحول الرقمي الدكتور أحمد الزير، إلى أن التحول الرقمي أصبح عاملاً حاسماً في نجاح المشاريع الناشئة، داعياً إلى تبني الأدوات الرقمية لزيادة الكفاءة وتوسيع قاعدة المستفيدين، وشرح خلال مشاركته مستقبل الأعمال في سوريا والفروق بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة والريادية، مقدماً نصائح عملية لإطلاق مشاريع مبتكرة.
كما استعرض الزير الخدمات التي بدأت الهيئة بتقديمها، ولا سيما منصة التسجيل للمشاريع الريادية، معتبراً إياها فرصة مهمة لرواد الأعمال لإطلاق مبادراتهم والاستفادة من برامج الاحتضان.
وعبّر الباحث والمخترع السوري الدكتور عدنان وحود عن سعادته بالمشاركة في الملتقى، مؤكداً أن دعم الابتكار يتطلب بيئة مؤسساتية مرنة وتمويلاً يراعي طبيعة المراحل الأولى للمشاريع، وأن اللقاءات المباشرة بين الباحثين ورواد الأعمال تفتح آفاقاً لتطبيقات عملية تخدم المجتمع.
بدوره، عبر الباحث والمخترع السوري الدكتور عدنان وحود، عن سعادته بحضور الملتقى، كونه وجد فيه استمرارية لعمله الإغاثي السابق خلال سنوات الثورة، والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار من خلال هذه المشاريع وتشجيعها، لافتاً إلى أن دعم الابتكار يتطلب بيئة مؤسساتية مرنة وتمويلاً يراعي طبيعة المرحلة الأولى للمشاريع، وأن اللقاءات المباشرة بين الباحثين ورواد الأعمال تفتح آفاقاً لتطبيقات عملية لمشاكل المجتمع.
ويأتي الملتقى ضمن خطة الهيئة لتوسيع شبكة الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، بهدف خلق بيئة محفزة لريادة الأعمال وتعزيز مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تحريك الاقتصاد المحلي بمحافظة إدلب، عبر برامج تأهيل وتمويل ودعم فني ستشمل عدة محافظات سورية.
ملتقى ريادة الأعمال في سرمدا بإدلب يعزّز الابتكار ويقوّي بيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة