موسكو-سانا
خفّضت روسيا توقعاتها لإنتاج النفط خلال العام الحالي إلى أدنى مستوى في 17 عاماً، كما عدّلت توقعاتها لصادرات النفط والوقود لعامَي 2026 و2027، في ظل تداعيات الحرب مع أوكرانيا.
ووفقاً لمسودة توقعات حكومية، اطلعت عليها رويترز، ومن المنتظر وضع صيغتها النهائية في نهاية أيلول الجاري، تم خفض تقديرات إنتاج النفط للفترة من 2026 إلى 2029 بما يتراوح بين 16 مليوناً و20 مليون طن مقارنة بالتوقعات السابقة الصادرة في أيار.
ومنذ اندلاع الحرب في شباط 2022، حظر الاتحاد الأوروبي معظم واردات النفط والوقود الروسي، التي كانت مصدراً مهماً لإيرادات موسكو.
وبالتزامن مع اختناقات التصدير، أدّت الهجمات المتزايدة بطائرات مسيّرة أوكرانية على مصافي النفط الروسية خلال الأشهر الماضية إلى خفض إنتاج الوقود، ما تسبب في نقص البنزين في أنحاء البلاد.
الإنتاج يهبط إلى أدنى مستوى منذ 2009
تتوقع الحكومة الروسية انخفاض إنتاج البلاد من النفط الخام، وهي ثالث أكبر منتج للنفط في العالم، بمقدار 17.2 مليون طن هذا العام إلى 494.2 مليون طن، بما يعادل 9.88 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ عام 2009.
ومن المتوقع أن يتعافى إنتاج النفط الخام إلى 500 مليون طن العام المقبل، لكنه سيظل أقل بـ 16 مليون طن من التوقعات السابقة.
ويرجّح أن يرتفع الإنتاج مجدداً في عامَي 2028 و2029، لكنه سيظل دون مستوياته المسجلة في 2025.
صادرات الخام ترتفع رغم تراجع الإنتاج
وحسب مسودة التوقعات، قد تصل صادرات روسيا من النفط الخام إلى 244.7 مليون طن هذا العام، مقارنة بـ 230.8 مليون طن في 2025، وبزيادة قدرها 7.5 ملايين طن عن التوقعات السابقة.
ومن المتوقع أن تتراجع صادرات النفط الخام إلى 232.5 مليون طن في 2027، ثم تنخفض بشكل حاد إلى 216.6 مليون طن في 2028 و2029.
ولمعالجة نقص الإمدادات في السوق المحلية، فرضت روسيا حظراً على صادرات الديزل، إلى جانب القيود المفروضة على تصدير البنزين ووقود الطائرات إلى الخارج.
موسكو تخفّض توقعات صادرات الوقود
تتوقع الحكومة الروسية انخفاض صادرات الوقود بمقدار 27.3 مليون طن هذا العام إلى 98.5 مليون طن، أي أقل بـ24.1 مليون طن من التوقعات السابقة.
ورغم توقع ارتفاع صادرات الوقود إلى 113.1 مليون طن العام المقبل، فإنها ستظل أقل بنحو 13 مليون طن من مستوى 2025، وبنحو 21 مليون طن من التوقعات السابقة.