واشنطن-سانا
أعلن البيت الأبيض فرض رسوم جمركية بنسبة 50 بالمئة على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية، وذلك رداً على ما وصفه “بالمعاملة التمييزية” التي تمارسها أوتاوا تجاه السيارات والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان الأمريكية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن البيت الأبيض قوله في ورقة حقائق أصدرها مساء أمس الإثنين: “إن المنتجات التي تشملها هذه الرسوم الجمركية تتراوح بين النبيذ وعصي الهوكي والإسمنت إضافة إلى مجموعة متنوعة من السلع الأخرى، منها منتجات الألبان وأحواض السباحة والأثاث وصنارات الصيد والبذور والملابس والشعر المستعار”.
وأشار البيت الأبيض إلى نظام الألبان “الحمائي” في كندا، فضلاً عن الرسوم الجمركية والحصص التي تفرضها على واردات السيارات من الولايات المتحدة باعتبارها من بين أسباب فرض هذه الرسوم، كما لفت إلى حقيقة أن معظم المقاطعات الكندية أوقفت بيع المشروبات الكحولية الأمريكية، وهو ما ردت به على الرسوم الجمركية الأمريكية السابقة.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير في بيان معلقاً على القرار: “بينما تواصل الإدارة إبرام اتفاقيات تجارية عادلة ومتبادلة مع شركائنا التجاريين، تواصل كندا، على عكس الشركاء والحلفاء الآخرين، اتخاذ إجراءات انتقامية إزاء الولايات المتحدة بسبب جهودها الرامية إلى إعادة التوازن التجاري وحماية الصناعة الأمريكية في القطاعات المهمة للأمن القومي”.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من إلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللوم على كندا في انتشار دخان حرائق الغابات عبر الولايات المتحدة، وتهديده بإضافة “التكلفة الهائلة” لمواجهة التلوث إلى الرسوم الجمركية الحالية المفروضة على السلع الكندية.
ووقع ترامب على ثلاثة أوامر لفرض الرسوم الجمركية الجديدة بموجب قانون تجاري يعود إلى عام 1930 ويسمح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50 بالمئة على الواردات من دول معينة.
وتدخل الرسوم الجمركية المعلنة أمس حيز التنفيذ في 19 آب المقبل، وتسري بغض النظر عما إذا كانت السلع تندرج ضمن اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا أم لا، على الرغم من استثناء الطاقة والبوتاس والأسماك والمعادن الحيوية والمنتجات التي تشملها بالفعل الرسوم بموجب قانون عام 1930.