واشنطن-سانا
شهدت أسواق النفط في آسيا تباطؤاً ملحوظاً في الطلب على خامات الشرق الأوسط بعد موجة شراء قوية استمرت لثلاثة أسابيع، ما دفع شركات كبرى وتجاراً دوليين إلى اقتناص البراميل الفائضة.
وذكرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن مشتريات خام شركة “أدنوك” الإماراتية تراجعت خلال الجولات الثلاث الأولى من مناقصاتها، ومن المتوقع أن تعكس الجولة الرابعة الاتجاه نفسه، في وقت دخلت شركات مثل “شل” و”ميركوريا” لشراء كميات إضافية.
وخلال هذه الفترة، باعت “أدنوك” نحو 60 مليون برميل مخصصة للتحميل بين حزيران الجاري وآب المقبل كان من المفترض أن يتجه معظمها إلى آسيا، إلا أن تراجع الطلب الصيني فتح الباب أمام احتمال توجيه جزء من هذه الشحنات إلى الأسواق الأوروبية، في ظل تنامي تدفقات نفط الشرق الأوسط نحو القارة.
ويأتي هذا التراجع في وقت أكملت فيه معظم المصافي الآسيوية طلباتها للشهرين الحالي والمقبل، ما يجعل أي مشتريات إضافية مشروطة بخصومات كبيرة.
كما طلبت “أدنوك” من عملائها أصحاب العقود طويلة الأجل استئناف التحميل فوراً، وهو ما قلّص الطلب في السوق الفورية.
وفي موازاة ذلك، كثّف كل من العراق والكويت إنتاجهما استعداداً لإعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع تقدم المحادثات بشأن اتفاق دائم لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، ما أدى إلى هبوط أسعار خامات الشرق الأوسط.
كما ساهم الإعفاء الأمريكي المؤقت الذي يسمح بشراء النفط الإيراني في توسيع خيارات الإمدادات، رغم استمرار التحديات المتعلقة بالتمويل والتأمين، والتي قد تحدّ من إقبال بعض المصافي.
ومع توقع تدفق المزيد من الإمدادات، يدرس بعض المشاركين في السوق خيارات التخزين، إلا أن ارتفاع تكاليف الشحن يجعل التخزين العائم أقل جدوى، بينما تبدو الدول التي تمتلك مرافق تخزين برية أكثر قدرة على استيعاب الفائض المتوقع.