دمشق-سانا
ركزت الندوة الاقتصادية التي نظمتها غرفة تجارة دمشق ضمن سلسلة “الأربعاء الاقتصادي”، على مناقشة أثر التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير بيئة الأعمال، ودورها في تحسين كفاءة الشركات وتعزيز قدرتها التنافسية، ومدى انعكاسات هذه التقنيات على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وتطرقت الندوة التي أقيمت في غرفة تجارة دمشق، اليوم الأربعاء، تحت عنوان “مستقبل قطاع الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي”، بمشاركة عدد من الفعاليات الاقتصادية والمهتمين بالشأنين الاقتصادي والتقني، إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، وتطوير آليات العمل في المؤسسات، بما يسهم في تسريع العمليات وتحسين جودة الخدمات، ودوره في إعادة تشكيل قطاعات التسويق والموارد البشرية والعمليات التشغيلية.
الذكاء الاصطناعي أبرز محركات التحول في الاقتصاد العالمي
وأكد مدير عام غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي، في كلمة له خلال الندوة، أن هذه الندوة تشكل منصة مستمرة لتعزيز الحوار الاقتصادي والمعرفي، وربط التطورات العالمية بواقع قطاع الأعمال المحلي.
ولفت خربوطلي إلى أهمية مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، حيث يعدّ الذكاء الاصطناعي من أبرز محركات التحول في الاقتصاد العالمي، مقدماً عرضاً عن أبرز التجارب العملية في استخدام تطبيقات تحليل البيانات، وما توفره من دقة وسرعة في الوصول إلى النتائج بما يدعم كفاءة اتخاذ القرار.
دور الذكاء الاصطناعي في قطاعات الأعمال
من جانبه، أشار عميد كلية هندسة الذكاء الاصطناعي في الجامعة السورية الخاصة الدكتور مهيب النقري، إلى دور الذكاء الاصطناعي وتأثيره الواسع في قطاعات الأعمال المختلفة، ولا سيما في المجال المالي عبر دعم القرارات وتحليل البيانات، في الموارد البشرية من خلال تحسين عمليات التوظيف وتقييم الأداء، إضافة إلى استخدامه في التسويق لفهم سلوك المستهلك، وتأثيره على العمليات التشغيلية والمبيعات، وصولاً إلى التحولات المتسارعة في قطاع البرمجيات.

وكانت غرفة تجارة دمشق ناقشت الأربعاء الماضي دور هيئة الأوراق والأسواق المالية في دعم عملية التحول الاقتصادي في سوريا، وأهمية تطوير الأسواق المالية وتعزيز دورها كأداة تمويلية رئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، وبحث سبل توسيع قاعدة الشركات المساهمة وتحفيز الاستثمار، بما يواكب متطلبات المرحلة الاقتصادية المقبلة.
وتُعد غرفة تجارة دمشق التي تأسست عام 1830 من أقدم الغرف التجارية في المنطقة، وتعمل على دعم قطاع الأعمال من خلال تقديم الخدمات الاستشارية، وتمثيل مصالح الفعاليات الاقتصادية، إلى جانب تعزيز العلاقات التجارية وتطوير البيئة الاستثمارية.