واشنطن-سانا
هيمنت أزمة مضيق هرمز على نقاشات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي اختُتمت في واشنطن اليوم الأحد بعد ستة أيام من المداولات المكثّفة، وسط حالة ارتباك وقلق عميقين اجتاحت قادة القطاع المالي العالمي مع تفاقم تداعيات إغلاق المضيق واتساع نطاق تأثيره.
وذكرت رويترز، أنه مع عودة إيران لإغلاق المضيق الحيوي وتسجيل هجمات مباشرة استهدفت سفناً حاولت عبور المضيق، بدت المؤسسات المالية الكبرى عاجزة عن تخفيف آثار الصدمات الجيوسياسية المتسارعة.
مساعدات محدودة
ورغم تعهد صندوق النقد والبنك الدوليين بتقديم حزم دعم تصل إلى 150 مليار دولار للدول الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أنّ قدرة المؤسستين على التأثير بقيت محدودة في ظل ترقب مستمر لما يصدر عن طهران وواشنطن، ووسط التحذيرات من تخزين النفط أو تقديم دعم غير موجه للوقود.
وإلى جانب خفضه التوقعات للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1% في أفضل السيناريوهات، إلا أن التطورات المتسارعة دفعت صندوق النقد الإشارة إلى أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو سيناريو أكثر سلبية عند 2.5% فقط، محذراً من أن استمرار الحرب قد يقود إلى ركود عالمي.
صدمات متتالية
وقبل التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، كان الاقتصاد العالمي بدأ بالكاد يتعافى من صدمات سابقة، أبرزها الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الولايات المتحدة العام الماضي، إضافة إلى تداعيات جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية.
ودفعت تداعيات أزمة مضيق هرمز عدداً من وزراء المالية ومسؤولي البنوك المركزية الى الإعراب عن استيائهم، فيما طالبت وفود أوروبية واشنطن بشكل غير معلن بالتحرك لإعادة فتح المضيق.
وبعد أن شهدت الأسواق العالمية تفاؤلاً واسعاً بعد الإعلان عن فتح مضيق هرمز يوم الجمعة الماضي، عادت حالة القلق والتشاؤم لتخيّم مجدداً بعد إغلاق إيران المضيق أمس السبت، وسط أنباء عن تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وكانت فرنسا وبريطانيا عقدتا يوم الجمعة الماضي اجتماعاً دولياً ضم نحو 30 دولة بما فيها ألمانيا وإيطاليا، بهدف توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن عدداً من حلفائها مستعدون للمساهمة في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، متى سمحت الظروف بذلك، مشددين على ضرورة إعادة فتح المضيق بشكل كامل وبدون شروط من جميع الأطراف.