واشنطن-سانا
قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، لتتجاوز متوسط 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ عام 2022، حيث أدت صدمة إمدادات النفط الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية إلى ارتفاع سريع في التكاليف على الأسر والشركات.
ونقلت وكالة ” أسوشيتد برس” عن جمعية السيارات الأمريكية (AAA) قولها: إن متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة يبلغ حالياً 4.02 دولارات، أي بزيادة تتجاوز الدولار الواحد عما كان عليه قبل بدء الحرب، وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب بدء الحرب الروسية – الأوكرانية حيث وصل سعر الغالون في تموز 2022 إلى خمسة دولارات.
وأشارت الوكالة إلى أن سائقي السيارات في بعض الولايات الأمريكية يدفعون ما يزيد على 4 دولارات للغالون منذ فترة، حيث تختلف الأسعار من ولاية إلى أخرى تبعاً لعوامل تتراوح بين وفرة الوقود، واختلاف معدلات الضرائب.
ارتفاعات حادة في أسعار النفط منذ بدء الحرب
منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في الـ28 من شباط الماضي ارتفعت أسعار النفط الخام – المكون الرئيسي للبنزين – بشكل حاد وتذبذبت بسرعة، مع اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، ولا سيما مع إغلاق مضيق هرمز وتخفيض الإنتاج من كبار منتجي النفط في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
تقليص ميزانيات المستهلكين
ويحذر مختصون من أن أسعار الوقود المرتفعة تؤثر على المستهلكين تماماً، كما تؤثر على الشركات، حيث تواجه العديد من الأسر ضغوطاً متزايدة في تكاليف المعيشة، وقد يضطر الكثيرون إلى تقليص ميزانياتهم في مجالات أخرى.
كما أن ارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى زيادة الإنفاق على جوانب أخرى، بدءاً من فواتير الخدمات العامة، وصولاً إلى أسعار العديد من السلع التي يشتريها المستهلكون يومياً.
وفي المستقبل القريب، يشير المحللون إلى أن المواد الغذائية، قد تشهد أيضاً ارتفاعاً في الأسعار، مع تراكم تكاليف النقل للشركات.
ويقول رئيس شركة “ليبو أويل أسوشيتس” آندي ليبو: لقد شهد المستهلك بالفعل صدمة الأسعار الناجمة عن ارتفاع أسعار البنزين، وزيادة أسعار تذاكر الطيران بسبب ارتفاع تكلفة وقود الطائرات، ومع ذلك، لم تظهر الآثار الكاملة لارتفاع أسعار الديزل بعد، وسوف تنتشر هذه الآثار في الاقتصاد خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ورغم ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، وهي دولة مُصدِّرة صافية للنفط، إلا أنها لم تشهد صدمةً حادةً كتلك التي شهدتها مناطق أخرى من العالم تعتمد بشكل أكبر على واردات الوقود من الشرق الأوسط، ومع ذلك يرى محللون اقتصاديون أن أسعار البنزين في واشنطن قد تصل إلى مستويات قياسية تبلغ 5 دولارات للغالون إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.