حمص-سانا
تشهد أسواق مدينة حمص خلال الفترة الحالية انخفاضات ملحوظة على أسعار عدد من السلع، ولا سيما الألبسة والأحذية الشتوية، حيث وصلت التخفيضات في بعض المحال إلى ما دون النصف مقارنة بأسعار بداية الموسم، في محاولة لتنشيط الحركة التجارية وجذب المستهلكين.

وتلجأ العديد من الفعاليات التجارية إلى وسائل متعددة للترويج لهذه العروض، بينها مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت يطرح فيه المستهلكون تساؤلات حول حقيقة هذه التنزيلات، ومدى دورها في تنشيط السوق.
كاميرا سانا جالت اليوم الخميس في عدد من أسواق المدينة، واستطلعت آراء تجار ومواطنين حول واقع التنزيلات، إذ بيّن منذر العمر، صاحب متجر ألبسة، أنه خفّض أسعار الملابس الشتوية بنحو 25 بالمئة مع الحفاظ على الجودة نفسها، مشيراً إلى أن حركة السوق كانت ضعيفة مطلع العام لكنها بدأت بالتحسن تدريجياً مع اقتراب شهر رمضان.

وأوضح التاجر محمد زيني أن بعض المنتجات شهدت انخفاضاً تجاوز 50 بالمئة مقارنة ببداية الموسم، لافتاً إلى أن ضعف القدرة الشرائية لا يزال يؤثر في حجم المبيعات رغم العروض الكبيرة.
وأكد المعتصم بالله الجوري، صاحب محل ألبسة أطفال وبيجامات، أن التخفيضات تهدف إلى تصريف المخزون الشتوي قبل حلول فصل الربيع، مع الحفاظ على هامش ربح مقبول، مشيراً إلى أن بعض الأسعار انخفضت إلى أقل من النصف.

ومن جانب المستهلكين، رأت الطالبة الجامعية رغد الطحان أن العروض تشجع على الشراء، وخاصة مع اقتراب شهر رمضان والأعياد، بينما اعتبرت نهلة الزنجي أن للتنزيلات أثراً اقتصادياً إيجابياً يتجاوز تلبية احتياجات الأسر، إذ تسهم في دعم الحركة التجارية وتحفيز السوق محلياً.
وأوضحت صفية محمد، وهي أم لأربعة أطفال، أنها تستفيد من موسم التنزيلات لتأمين احتياجات أطفالها بأسعار مناسبة، فيما تفضّل شراء احتياجاتها الشخصية خارج مواسم التخفيضات بعيداً عن تأثير الحملات الترويجية.
وفي الجانب الرقابي، أكد رئيس دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء في مديرية التجارة الداخلية بحمص، عواد قطيش، أن الدائرة تكثف جهودها لضبط الأسواق من حيث الجودة والأسعار والصلاحية، وتوجيه أصحاب المحال للالتزام بإعلان الأسعار والتعامل بفواتير نظامية، منعاً لحالات الغش وحماية لحقوق المستهلك.
وتُعدّ التنزيلات الموسمية فرصة يستفيد منها المواطن للتخفيف من أعبائه المعيشية، كما يستفيد منها التاجر لتنشيط سوقه وزيادة تنافسيته، بما يعزز الثقة المتبادلة بين الطرفين ويدعم الحركة الاقتصادية المحلية.


