دمشق-سانا
أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان أن التوجه الحكومي الحالي يتركز على بناء سوق حر منظم، واقتصاد تنافسي، قائم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار والإنتاج، مع العمل على هيكلة الاقتصاد السوري والقيام بالعديد من الإجراءات الإصلاحية.
الاقتصاد الحر التنافسي

وبيّن عبد الحنان في تصريح لمراسل سانا اليوم الأربعاء أن الحكومة تعمل على إعادة هيكلة الاقتصاد السوري، استناداً إلى الاقتصاد الحر التنافسي، بما يضمن تعزيز دور القطاع الصناعي والتجاري الوطني، وحماية الصناعات السورية من الإغراق التجاري، والسياسات غير العادلة للدول الأخرى لتقديم منتجات وخدمات ذات جودة أعلى وبأسعار أفضل.
إجراءات إصلاحية
وقال عبد الحنان: إن الإجراءات الإصلاحية التي عملت عليها الوزارة خلال الفترة الماضية، شملت مراجعة الرسوم الجمركية وتقليلها، وتبسيط الإجراءات الجمركية والفنية للاستيراد، وتصحيح التشوهات في البنود الجمركية والأسماء التجارية، وضبط العمليات الجمركية، بالتعاون مع المصارف العاملة في سوريا لضمان سير العمل بكفاءة وشفافية.
منح أول رخصة استثمار
وأكد عبد الحنان أن تجربة منح أول رخصة استثمار في العام الحالي في معمل إسمنت حماة، جاءت بعد شهرين ونصف من الإجراءات الإدارية، الأمر الذي يعكس الجهود المبذولة لتسهيل عمل المستثمرين، وتشجيع القطاع الخاص على الانخراط في عملية التنمية.
مدن صناعية في الشمال
وكشف عبد الحنان أن العمل جار حالياً على تحويل أحد المخيمات في الشمال السوري، والذي عاد 70 بالمئة من قاطنيه إلى مدنهم وقراهم إلى منطقة صناعية متكاملة، وذلك بالتنسيق مع شركة تطوير صناعي تركية، بما يسهم في إعادة الإعمار وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار عبد الحنان إلى أن هذه المنطقة ستكون باكورة لمناطق صناعية تنموية تخصصية مع خطط للتوسع مستقبلاً، إلى جانب العمل على إنشاء مناطق صناعية تنموية أخرى، منها في شرق حلب، حيث تم الانتهاء من مرحلة الدراسات بالتعاون مع شركة صينية على مساحة تقارب 20 هكتاراً، على أن يتم توقيع مذكرات التفاهم والبدء بالتنفيذ قريباً.
إقبال على الأراضي الصناعية
وبيّن عبد الحنان أن المدن الصناعية تشهد طلباً كبيراً من الشركات والمستثمرين الذين يرغبون في الاستفادة من هذه الأراضي لبناء مصانعهم أو مشاريعهم الصناعية، ما دفع الحكومة لدراسة توسعات جديدة لتلبية احتياجات المستثمرين، لافتاً إلى تعديل تسعير هذه الأراضي بما يسهم في تحفيز الاستثمار الصناعي حيث تم تخفيض سعر المتر المربع في المقاسم الصناعية بالمدن الصناعية وخاصة الشيخ نجار من 60-70 دولاراً إلى 35 دولاراً للمتر الواحد.
إحداث مناطق صناعية جديدة
ولفت عبد الحنان إلى وجود خطة لدراسة إحداث مناطق صناعية جديدة في محافظات حمص ودرعا، وإنشاء مناطق صناعية متخصصة للقطاع العام، وتحويل معامل كبيرة إلى وحدات صناعية متكاملة، وتطبيق نموذج تطوير عقاري صناعي (BOT) لتأهيل المناطق الصناعية القائمة بحيث يتم تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية، مقابل منح المستثمرين حقوق الاستثمار أو البيع في الأراضي المؤهلة، وتطوير مناطق صناعية وتنموية في محافظتي حلب وإدلب لدعم الإنتاج الصناعي، وتعزيز الصادرات وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
وكان وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أصدر أول من أمس الإثنين، قراراً يقضي بتعديل قرار المجلس المحلي في مدينة الراعي بريف حلب المتعلق بإنشاء المنطقة الصناعية إلى إحداث مدينة صناعية في المنطقة باسم المدينة الصناعية في الراعي لتضاف إلى مدينة عدرا بريف دمشق وحسياء في حمص والشيخ نجار في مدينة حلب والمدينة الصناعية في دير الزور والمدينة الصناعية في الباب بريف حلب.