دمشق-سانا
كشفت تحقيقات أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية فساداً مالياً في الشركة السورية للاتصالات بقيمة 7 مليارات ليرة سورية في فرعي الشركة بريف دمشق ودير الزور، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الجهاز لحماية المال العام، ومكافحة مظاهر الفساد في الجهات العامة.
وأوضح الجهاز، استناداً إلى المعلومات التي زوّد بها وكالة سانا، أنه وردته معلومات تفيد بوجود مخالفات لدى الشركة السورية للاتصالات، تمثلت بصرف مبالغ مالية كبيرة كتعويض عن ارتفاع الأسعار لمتعهدي العقود المبرمة مع الشركة وفروعها في المحافظات.
وأشار الجهاز إلى أنه جرى التحقيق في أربعة عقود، ليتبيّن أن المبالغ التي صُرفت لمتعهدي هذه العقود دون وجه حق كتعويض عن ارتفاع الأسعار، بلغت أربعة مليارات ليرة سورية، تتحمّل مسؤوليتها لجان فروق الأسعار الفرعية في المحافظات، نتيجة مخالفتها القوانين والأنظمة الناظمة لأسس منح هذا التعويض.
وحملت تحقيقات الجهاز أيضاً المسؤولية لأعضاء لجنة فروق الأسعار المركزية لدى الشركة، لمصادقتهم على محاضر اللجان الفرعية، حيث تقرر التوسع بالتحقيق ليشمل كل العقود المبرمة خلال الأعوام ( 2022 ـ2023 ـ 2024)، ولكل محافظة على حدة.
وأظهرت التحقيقات بعد الانتهاء من عقود محافظتي ريف دمشق ودير الزور، أن إجمالي المبالغ المصروفة دون وجه حق، بلغ 7 مليارات ليرة سورية.
وأصدر الجهاز قرارات بالحجز الاحتياطي لضمان استرداد المبلغ، فيما لا يزال الملف منظوراً أمام القضاء المختص، مع استمرار التحقيقات في عقود باقي المحافظات.
وأوضح الجهاز أن اكتشاف هذه الواقعة جاء أثناء توثيقه لحالات الفساد التراكمي التي ترسخت داخل مؤسسات القطاع العام خلال فترة النظام البائد، وذلك في سياق جهوده المتواصلة لحماية المال العام ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويواصل الجهاز المركزي للرقابة المالية جهوده لاسترداد حقوق الدولة والمواطنين وحماية المال العام، وتسليط الضوء على قضايا الفساد، من خلال فيديوهات تنشر أسبوعياً عبر معرفاته الرسمية، والتي كان آخرها الكشف عن قضية فساد مالي، بقيمة تُقدّر بملايين الليرات السورية في مشفى جامعة حمص.