دمشق-سانا
وقّعت وزارتا الثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الأحد، اتفاقية تعاون لتعزيز التكامل بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية، وربط البحث العلمي بالاحتياجات الثقافية الوطنية.
وتأتي الاتفاقية في إطار مرحلة بناء الدولة ومؤسساتها بعد سقوط النظام البائد، وتهدف إلى دعم الإبداع ورعاية المواهب الشبابية في الجامعات السورية، وتوسيع التعاون بين القطاعين الثقافي والأكاديمي، بما يخدم التنمية الثقافية المستدامة وتوثيق التراث الوطني.
تعزيز الهوية الوطنية
وقال نائب وزير الثقافة سعد النعسان، في تصريح لـ سانا: إن الاتفاقية تهدف إلى توظيف البحث العلمي في التنمية الثقافية، وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء لدى الشباب، وتنمية الإبداع والمعرفة في الجامعات، وتوثيق التراث السوري المادي واللامادي وحمايته، وتمكين الشباب الجامعي من المشاركة في الحياة الثقافية.
وأوضح النعسان أن الاتفاقية تشمل تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وترسيخ الانتماء لدى الشباب الجامعي في المحافظات، من خلال تنظيم ملتقيات وأسابيع ثقافية ومنتديات حوار وبرامج تعريفية.
برامج بحثية ومرصد للثقافة
وأضاف النعسان أن الاتفاقية تتضمن إطلاق برنامج للدراسات الثقافية الوطنية، ودعم الأبحاث المرتبطة بالاحتياجات الثقافية وتحويلها إلى دراسات تطبيقية قابلة للإستفادة، إضافة إلى دراسة إنشاء مرصد للثقافة.
كما تشمل التعاون في البحث العلمي والأنشطة الثقافية الجامعية، وتطوير المناهج، وتعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع ودعم التنمية الثقافية.
بيئة جامعية حاضنة للمواهب
وأشار النعسان إلى أن الاتفاقية تتضمن إحداث «بيت الثقافة الجامعي» في كلّ جامعة، وإنشاء نوادٍ للقراءة والمناظرات ودعم الأندية الثقافية، إلى جانب إطلاق برنامج «النخبة الثقافية السورية»، وتنظيم مسابقات وجوائز سنوية لرعاية المواهب الشابة في المجالات الثقافية.
توثيق التراث ورقمنة المحتوى
وتشمل الاتفاقية توثيق التراث السوري المادي واللامادي وحمايته، بالتعاون مع كليات الآثار والتاريخ والعمارة، وإنشاء قواعد بيانات رقمية والعمل على توثيق الحرف.
وفي مجال تطوير البيئة الرقمية، تتضمن الاتفاقية إطلاق الشبكة الوطنية للمكتبات، ورقمنة المحتوى الثقافي والأكاديمي، وإنشاء «منصة الثقافة والمعرفة السورية».
اختصاصات جامعية وخدمة المجتمع
كما تتضمن الاتفاقية تنفيذ برنامج «الجامعة والمجتمع»، وإطلاق مبادرات في المحافظات وتعزيز التطوع الثقافي، بما يرسخ دور الجامعات في خدمة المجتمع ويدعم التنمية الثقافية المحلية.
وتنص الاتفاقية على دراسة إحداث اختصاصات جامعية تلبي الاحتياجات الثقافية والمعرفية، وتواكب متطلبات العمل في المجالات الثقافية والإبداعية.
وفي مجال التعاون المؤسسي، تشمل الاتفاقية تنظيم ورشات مشتركة، وتطوير المناهج ومناهج محو الأمية، ووضع خطط للنشر والترجمة، والاستفادة من المكتبة الوطنية، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية وحماية الملكية الفكرية.
لجنة مشتركة وخطة تنفيذية
وتنص الاتفاقية على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ البرامج والمشاريع المنبثقة عنها، وإعداد الدراسات اللازمة ووضع خطط عمل سنوية، تبدأ بخطة لآلية التنفيذ خلال عام 2027، بما يضمن تحويل أهداف الاتفاقية إلى برامج ومشاريع قابلة للمتابعة والتقييم.
وكانت وزارة الثقافة وجامعة دمشق وقّعتا، في كانون الثاني الماضي، مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات المكتبات والتدريب والمشاريع الرقمية وقواعد البيانات والمخطوطات، شملت أتمتة مصادر المعلومات وتدريب طلاب قسم المكتبات والمعلومات في مرافق المكتبة الوطنية.


