حماة-سانا
تواصل مديرية الثقافة بحماة استعداداتها لاستضافة مهرجان صيف سوريا المقرر انطلاقه في الـ15 من آب الجاري عبر برنامج ثقافي وفني وتفاعلي يستهدف مختلف الفئات العمرية، ولا سيما الأطفال والعائلات.
تحضيرات متكاملة لتجربة ثقافية جديدة
رئيس دائرة ثقافة الطفل في المديرية عبد الغفور رمضان أوضح في تصريح لمراسل سانا اليوم السبت أن معظم التحضيرات اللوجستية والفنية أُنجزت، وشملت تجهيز مواقع الفعاليات بأنظمة الصوت والإضاءة، وتأمين مستلزمات الورش والأنشطة، والتنسيق مع الجهات الخدمية المعنية لضمان سير البرنامج بالشكل المطلوب.
وأشار رمضان إلى أن المهرجان يقام للمرة الأولى كتجربة ثقافية جديدة ستخضع للتقييم بعد اختتامها، تمهيداً لبحث إمكانية اعتمادها بصورة دورية، مبيناً أن الهدف منها تعزيز حضور المؤسسات الثقافية وترسيخ الثقافة بوصفها جزءاً أساسياً من الحياة المجتمعية من خلال أنشطة فنية وتربوية وترفيهية هادفة.
فعاليات ثقافية متنقلة
وبيّن رمضان أن فعاليات المهرجان لن تقتصر على مدينة حماة، بل ستنتقل إلى عدد من مدن وبلدات المحافظة، إذ تستضيف حديقة أم الحسن فعاليات الأيام الثلاثة الأولى، قبل انتقال البرنامج إلى المراكز الثقافية في مصياف وسلمية ومحردة والسقيلبية، على أن يختتم في مركز بشنين الثقافي.
ولفت إلى أن توزيع الفعاليات على مناطق المحافظة يمكّن أكبر عدد من الأهالي من حضور المهرجان ، ويسهم في إيصال الأنشطة الفنية والمعرفية إلى المدن والبلدات، وإعادة الحيوية إلى المراكز الثقافية الفرعية، بما يحقق انتشاراً ثقافياً وفنياً أكثر توازناً.
وأوضح أن المراكز الثقافية تشكل الركيزة الأساسية لتنفيذ البرنامج من خلال استضافة الأنشطة وتنظيم الفعاليات اليومية واستقبال المشاركين، بالتوازي مع سعي المديرية لاستضافة أدباء وفنانين ومثقفين من محافظات أخرى بهدف إثراء المهرجان وتبادل الخبرات.
عروض وورش ومسابقات لاكتشاف مواهب الأطفال
ويتضمن حفل افتتاح المهرجان عروضاً مسرحية للأطفال، ومسابقات ثقافية وترفيهية، وفقرة إنشاد ولقاءً شعرياً، إضافة إلى تخصيص أركان للرسم على الوجوه والأعمال اليدوية والكتب والقرطاسية والمأكولات الشعبية.
ويشمل البرنامج خلال الأيام التالية عروضاً مسرحية وتفاعلية، وورشاً للرسم والأشغال اليدوية، وأمسيات موسيقية وشعرية، وقراءات قصصية ومعارض فنية، إلى جانب أنشطة علمية وتوعوية ومسابقات وجوائز تشجيعية للأطفال.
كما يشارك في المهرجان عدد من الفرق الموسيقية المحلية، ويتضمن أنشطة تعليمية ومحاضرات وجلسات حوارية، وفعاليات لاكتشاف مواهب الأطفال وتنمية قدراتهم، فضلاً عن معارض للحرف اليدوية والمنتجات التراثية.
خطط ميدانية لتوسيع الحضور الثقافي
وحول التحديات التنظيمية، أشار رمضان إلى أن تعدد مواقع الفعاليات وتفاوت إمكاناتها شكّلا أبرز التحديات، وتم التعامل معهما عبر تشكيل فرق ميدانية متنقلة وإعداد خطط تشغيلية تتناسب مع كل موقع، إضافة إلى اتخاذ إجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع درجات الحرارة وضمان استمرار الأنشطة وفق البرنامج المقرر.
ودعا رمضان أهالي محافظة حماة إلى حضور فعاليات المهرجان واصطحاب أطفالهم للاستفادة من برامجه الثقافية والفنية، مؤكداً أنه يشكل مساحة للإبداع والمعرفة وتعزيز الحضور الثقافي في مختلف مناطق المحافظة.
يذكر أن مهرجان صيف سوريا في حماة يستمر حتى 24 آب الجاري.