في المكتبة الوطنية السورية.. أصحاب التجربة يوثقون أهوال سجن صيدنايا لحفظ التاريخ

دمشق-سانا

استعادت المحاضرة التي نظمتها المكتبة الوطنية السورية في دمشق، بالتعاون مع رابطة أحرار صيدنايا ومعتقلات النظام البائد اليوم الأحد، أهوال وقسوة تجربة الاعتقال في سجن صيدنايا، وضرورة تحويل هذه الشهادات الحية إلى مراجع تاريخية تستخلص منها الأجيال القادمة دروس الصمود.

المحاضر المهندس محمد طالب في المكتبة الوطنية السورية.. أصحاب التجربة يوثقون أهوال سجن صيدنايا لحفظ التاريخ

وتناولت المحاضرة التي ألقاها المهندس محمد طالب، أحد المعتقلين السابقين في سجن صيدنايا جوانب من تجربة الاعتقال في السجن، من خلال شهادات وقراءات إنسانية واجتماعية وأدبية وسياسية، مع التركيز على توثيق ما جرى داخل السجون والمعتقلات وحفظ الذاكرة السورية، وما طال المعتقلين من عذابات وقهر، والطرق التي لجؤوا إليها لمحاولات كسر إرادتهم وتطويعهم وتدميرهم نفسياً.

وقال طالب: إن الهدف من اللقاء يتمثل في بث الإيجابية في المجتمع والتعامل مع المحن بطريقة إيجابية، بما يتيح تحويل المحنة إلى منحة، من خلال تناول محطات وحالات عايشها المعتقلون، وشكلت شهادات على العصر من جوانب متعددة.

وفي تصريح لـ سانا، أوضح طالب أن المحاضرة عبارة عن صور ووقائع عاشها المعتقلون، بهدف نقل الفوائد والدروس المستخلصة منها إلى الناس، تهدف إلى منع تكرار ما جرى في سوريا مرة أخرى.

رئيس رابطة احرار سجن صيدنايا فؤاد نعال في المكتبة الوطنية السورية.. أصحاب التجربة يوثقون أهوال سجن صيدنايا لحفظ التاريخ

من جانبه، أكد رئيس رابطة أحرار صيدنايا ومعتقلات النظام البائد فؤاد نعال في تصريح مماثل أن هذه الفعاليات تهدف إلى حفظ ذاكرة الأمة ومنع تشويه التاريخ، مبيناً أهمية أن يروي الشهود الحقيقيون ما جرى داخل سجن صيدنايا، وأن يتولى أصحاب التجربة توثيق شهاداتهم بأنفسهم.

وكشف نعال أن المهندس محمد طالب يعمل حالياً على إعداد كتاب يتناول المرحلة بصورة أكاديمية، ومن المقرر طرحه في الأسواق خلال نحو شهر، لافتاً إلى أهمية معرفة تجارب المعتقلين لتوثيق انتهاكات النظام البائد، والتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة، وترسيخ العيش المشترك تحت سقف المواطنة لا الإنتماءات.

مدير الجلسة الكاتب بسام بنيان في المكتبة الوطنية السورية.. أصحاب التجربة يوثقون أهوال سجن صيدنايا لحفظ التاريخ

بدوره، شدد الدكتور بسام بنيان على أهمية توثيق شهادات المعتقلين وما تعرضوا له من تعذيب وإهانة، مؤكداً أن هذه الشهادات تمثل توثيقاً للتاريخ، وأن من عايشوا تلك الأحداث وشهدوا عليها تقع عليهم مسؤولية نقلها كما حدثت، حتى لا تتعرض للتزييف أو التحريف مستقبلاً.

ويأتي هذا النشاط ضمن برامج المكتبة الوطنية السورية الهادفة إلى صون الذاكرة الوطنية والتاريخ في حقبة النظام البائد، وتوثيق الشهادات والروايات المرتبطة بمراحل مهمة من تاريخ سوريا، بما يحفظها للأجيال ويعزز الوعي بأهمية توثيق الأحداث من مصادرها وشهودها.

مشاركة هذه المقالة