اللاذقية-سانا
في إطار جهود دعم المرأة وتمكينها اقتصادياً، وتعزيز حضور الحرف التقليدية في المجتمع المحلي، افتُتح اليوم الثلاثاء في المتحف الوطني باللاذقية معرض “خيوط من التراث.. نساء ينسجن السلام”، الذي تنظّمه جمعية أيادينا، بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في اللاذقية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل من صندوق المرأة للسلام.

ويأتي المعرض ضمن مشروع “المرأة والسلام” الهادف إلى دعم الوحدات الإرشادية لصناعة السجاد اليدوي، وإحياء هذا الفن التراثي العريق الذي يشكّل جزءاً من الهوية الثقافية للمنطقة، ويضم المعرض قطعاً من السجاد اليدوي تمتاز بجودة عالية وإتقان واضح، إلى جانب منتجات حرفية تراثية تعبّر عن أصالة الحرف السورية وتنوّعها.
وأوضحت رلا نديم منزلجي، رئيسة جمعية أيادينا، في تصريح لمراسل سانا أن المعرض يمثل خطوة عملية لإحياء التراث المحلي، مؤكدة أن الجمعية تعمل بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على دعم الوحدات الإرشادية لصناعة السجاد، وتمكين السيدات العاملات فيها، ولفتت إلى أن السجاد المعروض يعكس مهارة السيدات وجودة الإنتاج، مشيرة إلى أن الجمعية تواصل دعم المشاريع الصغيرة للنساء، بهدف تعزيز دورهن الاقتصادي وتسويق منتجاتهن الحرفية والإبداعية.
من جهته، أشار فارس هلال، رئيس وحدة الصناعة الريفية في بلدة الدالية، إلى أهمية المعرض في التعريف بحرفة صناعة السجاد اليدوي، لافتاً إلى إدخال تصاميم جديدة وعصرية على هذا الفن التقليدي، وقال: إن الوحدة تعمل على تقديم السجاد اليدوي كلوحات جدارية تحمل آيات قرآنية أو شعارات لمؤسسات ومهرجانات، في محاولة لدمج التراث مع الحداثة وإبراز قدرة المرأة السورية على الابتكار والإنتاج.

وتواصل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في اللاذقية جهودها لدعم صناعة السجاد اليدوي والحرف التراثية، حيث تشرف على 15 وحدة متخصصة في ريف اللاذقية وجبلة والقرداحة، وتوفر فرص عمل مستقرة للأسر المنتجة، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي، وتمكين المرأة الريفية.
ويؤكد هذا المعرض، بما يقدمه من أعمال تجمع بين الأصالة والحداثة، الدور الفاعل للمرأة السورية في حفظ التراث وبناء السلام عبر العمل والإنتاج، وفي إبراز الحرف التقليدية كجزء من الهوية الثقافية التي تستحق الدعم والاستمرار.


