دمشق-سانا
ركزت محاور المحاضرة التي ألقاها نائب وزير الثقافة للشؤون الثقافية سعد النعسان حول دور الشباب في التصدي لخطاب الكراهية ونشر قيم الحوار، وبناء جسور التفاهم، وترسيخ مجتمع السلام والتعددية والتعايش الإنساني.

وأكد نائب الوزير في المحاضرة التي أقيمت في مبنى الأمانة العامة للشؤون السياسية اليوم الخميس على دور الشباب في مواجهة خطاب الكراهية لما يمتلكونه من وعيٍ وطاقةٍ قادرة على ترسيخ قيم التسامح والتعايش، وبناء مستقبل يسوده الاحترام والمحبة.
مسؤولية النظام البائد في استحداث خطاب الكراهية
وأشار النعسان إلى أن نشر الإقصاء والتهميش هو ما ارتكز عليه نظام البعث في سوريا منذ استيلائه على السلطة، ودور النظام البائد في نشر خطاب الكراهية في النفوس عبر الاصطفافات الطائفية والاستقطابات المناطقية مشدداً على أن مواجهة هذه الآفة تتطلب تشخيصاً شفافاً ودقيقاً للواقع لتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي.
وحدد النعسان دور الشباب المحوري في مواجهة هذا الخطاب عبر الوعي والتفكير النقدي ورصد المنشور التحريضي والشائعات ومواجهتها بالتبليغ أو التجاهل وتعزيز الانتماء والحقائق والأفكار الإيجابية وتلافي السلبيات، ونبذ التعصب وكل ما يؤدي للتفرقة، والإضاءة على المشاريع المحلية والصغيرة التي توحد الشعب السوري ومشاركتها في وسائل التواصل، وكذلك أن يكون كل شاب قائداً مبادراً مع بيئته ومن حوله يصوب الخطأ ويشجع الصحيح.
إجراءات وزارة الثقافة

وحول جهود وزارة الثقافة في محاربة خطاب الكراهية أوضح النعسان أنه جرى تفعيل دور المراكز الثقافية والتشبيك مع سائر مؤسسات الدولة وخاصة منها الجامعات، وخلق بيئة مشتركة صغيرة جامعة لكل السوريين عبر تنظيم المهرجانات والمعارض والمسابقات الفنية والثقافية والتراثية، وتمكين المبادرات الشبابية الثقافية.
ولفت إلى اهتمام الوزارة بالتراث اللامادي، واستثماره في تعزيز التماسك المجتمعي انطلاقاً من دوره في تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، والسعي لتكون الخريطة الثقافية في سوريا متكاملة.
ودعا إلى مراعاة الدقة في تبني المنشورات الدينية وصناعة محتوى رقمي يدعم الوحدة الوطنية والعدالة الانتقالية.
يُشار إلى أن المحاضرة تأتي في إطار مساعي وزارة الثقافة وفق برنامج مكثف للتشجيع على الحوار الثقافي وتوظيف التراث والإبداع في ترسيخ قيم المواطنة والتنوع ومواجهة خطاب الكراهية وتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي.

