الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 — دمشق
|

ندوة ثقافية في برلين حول دور الأدب في إعادة اكتشاف الإنسان والمجتمع السوري

برلين-سانا‏

أقام منتدى الكواكبي للحوار في العاصمة الألمانية برلين، اليوم السبت، ندوة ثقافية تحت ‏عنوان “دور الأدب في إعادة اكتشاف الإنسان والمجتمع السوري”.‏

0U2A1331 ندوة ثقافية في برلين حول دور الأدب في إعادة اكتشاف الإنسان والمجتمع السوري

وجرى خلال الندوة مناقشة رواية “الدم الأسود” للكاتب الدكتور عواد جاسم الجدي، وذلك ‏ضمن مشروع الحوارات الثقافية الشهرية التي تسلط الضوء على الأدب السوري والعربي ‏المكتوب في المهجر.

وفي تصريح لمراسل سانا في برلين، أوضح الكاتب السوري موسى الزعيم الذي أدار ‏الندوة أن المنتدى أطلق هذا المشروع الثقافي ليكون ملتقى شهرياً يناقش نتاجاً أو كتاب أو ‏حول كاتب سوري في ألمانيا، بهدف الإضاءة على زاوية من المجتمع السوري من خلال ‏الأدب، مشيراً إلى أن الحوار في هذه الندوة ركز على رواية “الدم الأسود” بوصفها عملاً ‏يفتح نافذة على محافظة دير الزور، وما شهدته من تحولات اجتماعية ومعاناة تتصل ‏بالفقر والماء والخيرات والتهميش والتحولات الاجتماعية.

وأضاف الزعيم: إن المنتدى يسعى من خلال هذه الحوارات إلى التركيز على الأعمال ‏الروائية التي تتناول المكونات الثقافية والبيئات الجغرافية المتنوعة في سوريا، لافتاً إلى ‏أن الأدب السوري والعربي الذي يكتب في المغترب يمتلك نكهة مختلفة وزاوية رؤية ‏أوسع تتيح تأملاً أعمق وتساهم في التعريف بالتفاصيل المحلية للمحافظات السورية كدير ‏الزور والحسكة والرقة وإدلب واللاذقية لأبناء الجالية السورية.

‏من جهته، بيّن مؤلف الرواية الدكتور عواد جاسم الجدي في تصريح مماثل لـ سانا، أن ‏النقاش تمحور حول الصيرورة الاجتماعية، والأثر المتبادل بين مختلف الشرائح، إضافة ‏إلى جدلية تأثير النفط في المجتمع وتأثر المجتمع به.

واعتبر المؤلف أن أدب المهجر يعد من أرقى الأنواع الأدبية كونه ينطلق من التجارب ‏الكبرى والوجودية للإنسان في المنفى، وما تولده من أسئلة فكرية وإبداعية، ومنها بالنسبة ‏للسوريين تجربة الثورة وما ولّدته من أفكار وأسئلة وأعمال إبداعية متداولة في المهجر، ‏مؤكداً أن الساحة الأدبية اليوم تزخر بأعمال كثيرة يمكن إدراجها ضمن أدب الثورة.

وشهدت الندوة حضوراً من أبناء الجالية السورية والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث شكلت ‏مناسبة للنقاش حول دور الأدب في فهم المجتمع السوري وتحولاته، ولا سيما في سياق ‏المهجر، بوصفه مساحة لا تقتصر على الحنين واستعادة اللغة، بل تمتد إلى إعادة قراءة ‏الإنسان السوري وتجربته في المكان الجديد وفي علاقته بوطنه وذاكرته.

وفي هذا السياق، أشار أيوب الحمد خريج لغة عربية من الحضور إلى أهمية هذه ‏الفعاليات في الحفاظ على الصلة باللغة الأم والهوية الوطنية وسط مجتمعات الاغتراب، ‏ولا سيما بالنسبة للأجيال الجديدة الناشئة في الخارج، وفتح المجال أمامهم لفهم أعمق ‏للتنوع الثقافي السوري. وتعكس الندوة حيوية الحراك الثقافي السوري في ألمانيا، حيث بات الأدب في المهجر أداة ‏للتعبير عن التحولات الاجتماعية والإنسانية، ومنصة للحوار بين السوريين حول ذاكرتهم ‏المشتركة وتنوع بيئاتهم وتجاربهم، في وقت تتزايد فيه أهمية المبادرات الثقافية التي ‏تصل بين اللغة والهوية والنقاش العام.‏

مشاركة هذه المقالة