دمشق-سانا
سلطت المحاضرة التي ألقتها خبيرة التغذية فخرية برمدا في المركز الثقافي العربي بالعدوي، الضوء على العلاقة بين الصحة النفسية والسلوك الغذائي، مؤكدةً أن الأكل العاطفي لم يعد مجرد سلوك عابر، بل ظاهرة ترتبط بالضغوط النفسية والقلق والتوتر، وقد تؤثر بصورة مباشرة على الصحة الجسدية والنفسية معاً.
وأوضحت برمدا خلال المحاضرة التي حملت عنوان “التحرر من الأكل العاطفي خطوة بخطوة”، أمس الإثنين، أن الأكل العاطفي يحدث عندما يلجأ الإنسان إلى الطعام استجابةً للحزن أو الغضب أو الوحدة أو الضغط النفسي، بعيداً عن الشعور الحقيقي بالجوع، في محاولة لتهدئة المشاعر السلبية أو الهروب منها.
وبيّنت أن الأحداث الكبرى في حياة الإنسان، إلى جانب ضغوط الحياة اليومية، قد تدفع كثيرين إلى الإفراط في تناول الطعام، ولا سيما السكريات والوجبات السريعة، الأمر الذي ينعكس سلباً على الصحة العامة، ويعرقل جهود الحفاظ على الوزن أو إنقاصه.
وأكدت برمدا أهمية التمييز بين الجوع الحقيقي والجوع العاطفي، موضحةً أن الأول يتدرج بشكل طبيعي، بينما يظهر الثاني بصورة مفاجئة ويرتبط غالباً بالرغبة في تناول أطعمة غنية بالسكريات أو الدهون.
كما دعت إلى التعامل بوعي مع هذه الحالة عبر ضبط التوتر والسلوك الغذائي، واستبدال الطعام ببدائل تساعد على التوازن النفسي، مثل التأمل والتنفس العميق والمشي والكتابة والتحدث مع الأصدقاء أو ممارسة الهوايات، بما يسهم في بناء علاقة صحية ومتوازنة مع الطعام.
واستعرضت برمدا أهمية اتباع نظام غذائي متكامل يعتمد على الخضار والفواكه والأطعمة الصحية، إلى جانب الإرادة والتدرج في تعديل العادات اليومية، مؤكدةً أن الوصول إلى جسم صحي ونشيط يبدأ من تحقيق التوازن النفسي والسلوكي قبل أي نظام غذائي.
يُشار إلى أن فخرية برمدا صيدلانية مختصة بأمور التغذية، ولها العديد من الأبحاث والمنشورات المتعلقة بالوعي الصحي والتغذية المتوازنة ضمن أسلوب حياة صحي متكامل.