دمشق-سانا
نظّمت وحدة دعم الاستقرار، بالتعاون مع مؤسستي تعاطف والعمل الخيري، وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، فعالية بعنوان “زوايا سوريّة” اليوم السبت، في بيت فارحي بدمشق؛ بهدف إبراز تنوع الهوية السورية من خلال الحرف والتراث والفنون، وتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ ثقافة الحوار.

وتضمنت الفعالية زوايا للحرف والمشغولات اليدوية، وعروضاً لقصص إنسانية واجتماعية بأسلوب فني، إضافة إلى زاوية لتذوق أطباق من المطبخ السوري المتنوع، إلى جانب عرض فني قدّمه كورال غاردينيا بلغات ولهجات سورية متعددة عكست روح التنوع والتلاقي.
وأوضح مدير الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق محمود الخطيب في تصريح لمراسل سانا، أن الفعالية عكست التنوع الثقافي السوري من خلال اللهجات والمشاركات القادمة من عدة محافظات، بما يسهم في تعزيز المشاركة الوطنية.
بدوره، لفت المدير التنفيذي لوحدة دعم الاستقرار منذر السلال، إلى أن الفعالية تأتي ضمن مشروع “جسور” الذي يُنفّذ في عدد من المحافظات، ويهدف إلى إطلاق حوارات وطنية تعزّز التماسك الاجتماعي، مبيناً أن مثل هذه المبادرات تشكّل مساحة جامعة للسوريين للتلاقي.
وأوضحت هند الحرش من مؤسسة تعاطف للتنمية والتواصل اللاعنفي، أن معرض “سردية سلام” المقام ضمن الفعالية يسلّط الضوء على حكايات السلام في المجتمع السوري؛ بهدف إبراز القيم الأصيلة لدى السوريين.

وقدّم كورال غاردينيا باقة من الوصلات الغنائية التي تمثل عدداً من البيئات السورية، شملت الشام وريفها، والتراث الكردي والحلبي والساحلي والأرمني والشركسي، إضافة إلى تراث الجزيرة السورية، وفق ما أوضحته مديرة الكورال سفانة بقلة، مبينةً أن الأعمال تناولت طقوس الاحتفال بالزواج وتشكيل الأسرة.
ولاقت الفعالية إعجاب اليافعين المشاركين، بمن فيهم عدد من ذوي الإعاقة السمعية، الذين عبّروا عبر مترجمة لغة الإشارة أناهيدا طنطا عن سعادتهم بالمشاركة وما أتاحته لهم من فرصة للتعرّف على تنوع الثقافة السورية وغناها.
ويستمر المعرض يومي غدٍ وبعد غدٍ في بيت فارحي بدمشق القديمة من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الخامسة مساءً، على أن يبدأ العرض الفني غداً عند الساعة الخامسة مساءً، حيث ستقدم فرقة “طقطوقة” فقرة موسيقية تتضمن ألواناً من الطرب الحلبي الأصيل بأسلوب شبابي معاصر.
وتعمل مؤسسة وحدة دعم الاستقرار، المشهرة العام الماضي بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، على تدريب وتأهيل الشباب لتعزيز مهاراتهم الحياتية وتمكينهم، ونشر مبادئ المواطنة الفاعلة، وتنظيم ورشات عمل وحملات توعية لتعزيز الحوار.








