دمشق-سانا
كرّم معرض دمشق الدولي للكتاب اليوم الجمعة الشاعر السوري مهند حليمة، الذي رحل إثر زلزال سوريا وتركيا عام 2023، وذلك خلال أمسية شعرية شارك فيها عدد من الشعراء والباحثين من سوريا ولبنان، ضمن فعاليات المعرض الثقافية.

وافتُتحت الأمسية بلقاء أدبي بعنوان “الحوار والقصيدة العربية” قدّمه الأديب حسين الجنيد، بمشاركة الشاعر والكاتب أنس الدغيم ومجموعة من الأطفال واليافعين، حيث قُدمت قصائد وجدانية ووطنية جسدت معاني حب الوطن والتضحية، وفتحت المجال أمام الجيل الجديد للتفاعل مع الشعر بوصفه مساحة للتعبير والوعي.
وتوالت القراءات الشعرية التي احتفت بالشام ودمشق الفيحاء رمزاً للهوية والذاكرة، فألقى الشعراء يوسف الخطيب وأحمد عبد الحميد وخليل الأسود نصوصاً حماسية عبّرت عن فرح النصر واستعادة الكرامة، واستحضرت صورة الوطن في لحظات تحوّله الكبرى.
وقدّم الشاعران حسن قنطار وعماد الدين غياث دحدوح نصوصاً احتفائية عكست روح التحرر من الظلم والصمود في مواجهة المحن، فيما تغنّى الشاعر عبد المنعم جاسم بحضارة سوريا وانتصارها، مقدماً نصوصاً مشبعة بالروح الوطنية. كما ألقت الشاعرة آلاء مصطفى علي قصائد عبّرت عن الفرح بالتحرير والارتباط العميق بالأرض.
الشعر شاهد على التحولات الكبرى

وأشار الشاعر حسن قنطار في تصريح لمراسل سانا إلى أن إحياء ذكرى مهند حليمة يمثل وفاءً لقامة أدبية تركت أثراً واضحاً في المشهد الثقافي، مؤكداً أن الكلمة الصادقة تبقى جزءاً من الذاكرة الوطنية مهما غاب أصحابها.
وبيّن أن الشعر اليوم يؤدي دوراً مضاعفاً، فهو فعل وعي وترسيخ للهوية بعد النصر والتحرير، ومسؤولية في توثيق التحولات التي يعيشها الوطن وتثبيت قيم الحرية والكرامة.
يُذكر أن الشاعر مهند طارق حليمة، من مواليد الحفة في اللاذقية عام 1980، عُرف بشعره الوجداني واهتمامه بالقضايا الوطنية، ورحل إثر زلزال 2023، تاركاً بصمة مميزة في الساحة الثقافية العربية.






