دمشق-سانا
تتواصل فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بمشاركة عربية واسعة، تعكس عمق الروابط الثقافية بين دمشق والعواصم العربية، وتؤكد مكانة المعرض كمنصةً جامعة للناشرين والمبدعين، وفضاء للحوار وتبادل الخبرات.
وتحضر دور نشر من فلسطين وسلطنة عُمان وليبيا بإصدارات فكرية وأدبية وتاريخية تعبّر عن خصوصية تجاربها الثقافية، وتغني المشهد المعرفي للمعرض في دورته الحالية.
مشاركة فلسطينية… توثيق للذاكرة وتعزيز للحضور الثقافي

أكد مدير دار الجندي للنشر في فلسطين إبراهيم هركل في تصريح لمراسلة سانا أن مشاركة الدار في معرض دمشق الدولي للكتاب تُعد الأولى لها في سوريا بعد التحرير، مشيراً إلى حرصهم على الحضور في هذا الحدث الثقافي لما يشكله من مساحة تواصل عربية جامعة.
وأوضح هركل أن الدار تشارك بمجموعة متنوعة من الإصدارات، تضم روايات وأعمالاً تاريخية توثق تاريخ فلسطين والقدس، إضافة إلى كتب ترصد الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ولفت إلى مستوى التعاون الكبير من إدارة المعرض ووزارة الثقافة، ما أسهم في تسهيل إجراءات المشاركة، مبيناً أن الإقبال كان جيداً من حيث عدد الزوار، بينما تفاوتت حركة المبيعات.
رسائل تضامن من عمان وليبيا

من جهته، أكد مدير دار الكتاب الناطق في سلطنة عمان فادي مخللاتي أن المشاركة تمثل رسالة تضامن ثقافي من السلطنة إلى سوريا، مبيناً أن الإجراءات كانت سلسة ومنظمة، ومعرباً عن إعجابه بمستوى الخدمات المقدمة، ولا سيما في ظل الظروف التي مرت بها سوريا خلال السنوات الماضية، حيث خرج المعرض بصورة مشرّفة تعكس جهداً كبيراً من القائمين عليه.

بدوره ذكر مسؤول المبيعات في دار الزاوي للطباعة والنشر في ليبيا محمود الميداني أن هذه المشاركة هي الأولى للدار في سوريا بعد التحرير، مؤكداً أن الإقبال كان جيداً رغم التحديات المرتبطة بمرحلة التعافي التي تشهدها البلاد.
وأشار إلى أن الدار متخصصة في نشر الكتب الليبية، وشاركت بمجموعة من الإصدارات التاريخية والتراثية والدينية والاجتماعية، مبيناً أن أبرز الصعوبات تمثل في شحن الكتب من ليبيا إلى سوريا، إلا أن التعاون والتسهيلات المقدمة أسهما في تجاوز هذه الصعوبات.
ويشكل معرض دمشق الدولي للكتاب، محطة ثقافية بارزة تجمع دور نشر محلية وعربية، وتتيح للقراء الاطلاع على أحدث الإصدارات الفكرية والأدبية، في تأكيد متجدد على دور دمشق مركز إشعاع ثقافي وحاضنة للحوار والإبداع العربي.


