دمشق-سانا
يقدم جناح الأطفال، التابع لوزارة الثقافة القطرية، في معرض دمشق الدولي للكتاب، تجربة ثقافية تفاعلية تستهدف الأطفال واليافعين، وتجمع بين المتعة والمعرفة، بهدف تعريف الجيل الجديد بالتراث القطري وتعزيز قيم القراءة والإبداع والهوية الثقافية.
ترسيخ العلاقة بالثقافة عند الأطفال
مدير إدارة المكتبات في وزارة الثقافة القطرية جاسم أحمد البوعينين أوضح في تصريح لـ سانا أن جناح الأطفال في الجناح القطري يهدف إلى تعزيز القراءة لدى الأطفال من خلال أنشطة تفاعلية وترفيهية، تسهم في جذبهم إلى الكتاب وترسيخ علاقتهم بالثقافة منذ الصغر.
تعريف بالزي القطري وملامح التراث

من جهتها، أوضحت المتطوعة في الجناح بيان رباط أن الفعاليات تتضمن تعريف الأطفال بالزي القطري التقليدي للبنات والبنين، مع تقديم نماذج منه كهدية رمزية، لتبقى ذكرى جميلة لزيارتهم الجناح القطري، وأضافت: إن هذه الأنشطة تسهم في ترسيخ المعرفة بالتراث الشعبي بطريقة محبّبة وقريبة من الأطفال.
فن العمارة والنقوش القطرية بلغة الأطفال
بدورها، أوضحت المتطوعة سوسن مخلوطة أن جناح الأطفال يضم أنشطة فنية متنوّعة، لكل منها فئة عمرية محددة، من بينها نشاط تلوين النقوش القطرية المستوحاة من فن العمارة القطرية، والمشابهة في روحها للنقوش الدمشقية، والمخصّصة للأطفال من عمر عشر سنوات وما فوق.
كما يقدّم الجناح مجسّمات يتم تلوينها ورسم الزي القطري عليها للذكور والإناث، وهي موجّهة لليافعين من عمر 15 عاماً وما فوق، ما يتيح مساحة أوسع للتعبير الفني والتعرّف إلى تفاصيل التراث.
أنشطة تربوية تعزّز الخيال والقراءة
بدورها أشارت المتطوعة في الجناح، تسنيم رشيد إلى أن مشاركة وزارة الثقافة القطرية تأتي في إطار دعم الأطفال وتشجيعهم على القراءة والمشاركة الفاعلة في الأنشطة الثقافية الموجهة لفئات عمرية مختلفة، تجمع الجانب التعليمي والنفسي والإبداعي.
وبيّنت رشيد أن من أبرز الأنشطة المقدّمة مبادرة “مصمم قصص الأطفال”، وهي مبادرة أطلقت في قطر واستمرت على مدى خمس سنوات، وأسفرت عن إنتاج نحو 80 قصة من تأليف الأطفال، تناولت التراث القطري وأولت القضية الفلسطينية، حيث يعرض الجناح نماذج من القصص، إلى جانب تقديم دفاتر قصص فارغة للأطفال، ليقوموا بتصميم قصصهم الخاصة ورسمها وكتابتها بأنفسهم، لتنمية الخيال والإبداع لديهم.
تفاعل الأطفال والزوار
ولاقى الجناح القطري إقبالاً لافتاً من الأطفال، وعبّرت الطفلة ريتاج المصري، عن سعادتها بزيارة الجناح والمشاركة في أنشطته، مشجّعة أصدقاءها على زيارته، كما أشارت الطفلة سيرين رمضان إلى استمتاعها بالتلوين والتعرّف إلى التراث القطري، واصفة التجربة بالممتعة والغنية بالمعلومات.
رسالة ثقافية وإنسانية
يعكس الجناح القطري للأطفال حضوراً ثقافياً وإنسانياً يركّز على بناء جسور التواصل بين الثقافات العربية، من خلال الطفل، بوصفه حجر الأساس في بناء المستقبل، مقدّماً نموذجاً تفاعلياً في التعريف بالتراث القطري، وترسيخ قيم القراءة والإبداع ضمن أجواء تعليمية ممتعة.
وتشارك دولة قطر في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 في دورته الاستثنائية بعد التحرير على أرض مدينة المعارض بدمشق كضيف شرف إلى جانب المملكة العربية السعودية.