حلب-سانا
أقامت مديرية الثقافة في حلب بالتعاون مع وزارة الطوارئ والكوارث ومؤسسة “مساحة صبا” فعالية بمناسبة الذكرى الثالثة لزلزال شباط 2021، حملت عنوان “قصص لا تنسى” واستضافها مدرج النصر في جامعة حلب.

وتضمنت الفعالية التي أقيمت أمس مجموعة من الأنشطة والفقرات جسدت روح الصمود والتضامن بين أهالي المدينة، واستذكرت ضحايا الزلزال وآثاره المجتمعية.
دلالات وطنية ورسائل الألم والإرادة
وبيّن عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب فرهاد خورتو، في تصريح لمراسل سانا، أهمية هذه الفعالية في إحياء ذكرى زلزال شباط لما تحمله من دلالات على التعاون المجتمعي والرسمي والمؤسساتي والشبابي، واعتبر أن هذه الذكرى الأليمة تعكس وحدة الشعب السوري وصلابته في مواجهة الضغوط والتحديات، واستمراره في العمل يداً واحدة في مسيرة بناء سوريا الجديدة.

من جانبه، قال مدير الطوارئ في إدارة الكوارث بحلب محمد الرجب: نحن اليوم هنا لنزرع الأمل، ولنذكر السوريين كيف انتصرت قوة الإرادة على الكارثة، وكيف واجه السوريون الألم والحزن، فعندما نضع أيدينا بأيدي بعضنا نكون قادرين على تجاوز كل الصعوبات والمحن، والمضي معاً في بناء الوطن.
الفن والعمل التطوعي في مواجهة الكارثة
بدوره، رأى الدكتور عبد المنعم زين الدين أن الفعالية شكلت محطة لاستذكار آلام الكارثة، وفرصة لتقدير أهمية العمل التطوعي الذي قامت به مختلف الفرق المشاركة، ولا سيما الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”، والفرق الوطنية والطبية والإنسانية والإعلامية، ودعا إلى تنظيم الجهود والاستعداد الدائم لمواجهة أي كوارث محتملة.

وتحدثت الفنانة التشكيلية نضلي بكر عن مشاركتها في المعرض الفني المرافق للفعالية، عبر لوحات فنية جسدت بصرياً حجم الكارثة ومعاناة الأهالي، ولا سيما من فقدوا ذويهم أو منازلهم، لأن الزلزال لم يكن حدثاً عادياً، بل دماراً واسعاً شهدته مناطق سورية واسعة.
من جهته، لفت مدير المكتب الثقافي في اتحاد الطلبة أحمد شرم إلى تميز الفعالية بما حملته من قيم التآخي والتعاون الإيجابي بين أفراد المجتمع، في دليل على جاهزية الشباب الدائمة للمساهمة في جهود التعافي وإعادة الإعمار.
يذكر أن زلزال السادس من شباط عام 2023 خلّف آلاف الضحايا، ودماراً واسعاً في عدة مناطق في سوريا وتركيا، ولا سيما في منطقة جنديرس بريف حلب، حيث سويت مئات المنازل بالأرض.

