دمشق-سانا
ركزت المحاضرة التي أقامها المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق اليوم الإثنين، بعنوان «تاريخ المسرح في العالم وسوريا» وقدّمها موسى الخوري، عضو الجمعية الكونية السورية، على الجذور الأولى للمسرح ومسارات تطوره وصولاً إلى التجربة المسرحية السورية الحديثة.

وتطرّق الخوري إلى الأشكال المسرحية المبكرة في حضارات الشرق القديم، ولا سيما الطقوس والاحتفالات الدينية والشعبية في مصر وبلاد الشام وبلاد الرافدين، معتبراً أنها شكّلت ملامح درامية سبقت المسرح اليوناني، ورافقتها الموسيقا والإنشاد وتمثيل الأدوار الرمزية.
كما استعرض تطور المسرح العالمي منذ المسرح اليوناني والروماني وصولاً إلى المسرح الأوروبي، قبل أن يتوقف عند المحطات الأساسية في تاريخ المسرح السوري، متناولاً تجارب روّاده من “أبو خليل القباني” إلى “سعد الله ونوس”، مؤكداً أن المسرح السوري يمتلك تاريخاً أصيلاً وطاقات إبداعية حقيقية.

وفي سياق حديثه عن المستقبل، شدد الخوري على ضرورة البحث عن تجربة مسرحية جديدة تقوم على دعم المواهب الشابة، والانفتاح على المسرح المعاصر، والاستفادة من التجارب السورية التي نشأت خارج البلاد خلال سنوات الثورة السورية، والعمل على إعادة إنتاجها محلياً.
وتأتي هذه المحاضرة في إطار أسبوع المسرح الذي أطلقته وزارة الثقافة في دمشق والمحافظات، وتتضمن سلسلة عروض وندوات متنوعة.