حمص-سانا
تفقد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح المركز الثقافي في مدينة القصير بريف حمص، للاطلاع على أوضاعه وتحديد أوجه النقص فيه، تمهيداً لتفعيله بما يعزز مكانته كمصدر إشعاع ثقافي وتنويري.

وخلال الجولة في مدينة القصير مساء أمس، أكد الوزير الصالح في تصريح للصحفيين أهمية هذه المنطقة من الناحيتين التاريخية والثقافية، مشيراً إلى ما تحمله من إمكانيات ثقافية غنية يمكن استثمارها بطرق تعزز هويتها الفريدة وعادات سكانها، بما يشمل اللهجات المحلية والطقوس التقليدية.
وأوضح الوزير الصالح أن المركز الثقافي في القصير يؤدي دوراً محورياً في تعزيز الرسائل الحضارية، مؤكداً أهمية التعاون بين وزارة الثقافة ومديرية الثقافة في حمص والجمعيات الأهلية، لتحقيق نهضة ثقافية تليق بتاريخ المنطقة ومكانتها.
وفي تصريح خاص لـ”سانا”، شدد الوزير الصالح على أهمية دعم مدينة القصير التي بدأت بالتعافي واستعادة معالمها الثقافية والإنسانية بعد سنوات من المعاناة، مؤكداً أن إعادة الإعمار لا تقتصر على ترميم البنية التحتية فحسب، بل تشمل أيضاً إحياء التراث الثقافي للمنطقة، منوهاً بالتعاون القائم بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لتحقيق هذا الهدف.

من جانبه، أشار مدير منطقة القصير حسن محب الدين إلى أن الجولة تضمنت زيارة تفصيلية للمركز الثقافي، حيث اطلع الوزير الصالح على النواقص في التجهيزات والصعوبات التي تعيق تشغيله كأداة لنشر الوعي الثقافي، كما استمع إلى مطالب الأهالي، وزار المشفى الوطني، وعدداً من المنازل المتضررة، إضافة إلى محطة القطار القديمة، التي أشار إلى إمكانية تحويلها إلى مشروع سياحي يخدم المدينة.
بدوره، أوضح مدير المركز الثقافي في القصير عبد المجيد قرندش أن زيارة الوزير الصالح عكست اهتماماً واضحاً بتطوير المركز وتمكينه من أداء رسالته التثقيفية، مبيناً أن الوزارة ستعمل على تقديم الدعم اللازم لإحداث مراكز ثقافية وسياحية جديدة تعزز مكانة المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار اهتمام وزارة الثقافة بدعم المدن المتضررة ثقافياً، والعمل على إعادة دمجها في المشهد الثقافي الوطني، وترسيخ حضورها الإنساني والحضاري من جديد.



